كيكل يطرح خطة “الفينيق” للجمهورية الثالثة ويشن هجوماً لاذعاً على الحكومة النمساوية

فيينا – INFOGRAT:

استغل هربرت كيكل، رئيس حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، فعالية “أربعاء الرماد” التقليدية في مدينة Ried لإطلاق حزمة من الوعود السياسية الجدلية تحت مسمى “خطة الفينيق” (Phönix-Plan). وأمام نحو 2000 من أنصاره في قاعة “يانتورنهاله”، دعا كيكل إلى الانتقال نحو ما أسماه “الجمهورية الثالثة”، معتبراً إياها عملية “إعادة ديمقراطية” تهدف إلى استعادة “الزمن الجميل”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ورسم كيكل معالم برنامجه المستقبلي الذي تضمن نقاطاً حاسمة، أبرزها: منع أي زيادة في الضرائب، إعلان “نهاية” اتفاقية الميدان الأخضر الأوروبية (Green Deal)، بناء ما وصفه بـ “حصن النمسا”، إقرار قانون حظر للإسلام السياسي، الوقف التام للجوء، وتنفيذ خطط “إعادة التهجير” (Remigration).

هجوم حاد على الخصوم السياسيين 

لم يخلُ خطاب كيكل من الانتقادات الحادة والساخرة تجاه الحكومة والشركاء السياسيين؛ حيث وصف الحكومة الفيدرالية بأنها “بؤرة للعجز” وشبهها بـ “الميت سريرياً” الذي لا يزال على قيد الحياة فقط بفضل دعم وسائل الإعلام. كما طالت انتقاداته الساخرة نائب المستشار أندرياس بابلر (SPÖ) ووزيرة الخارجية بياتيه ماينل رايزينغر (NEOS)، التي انتقد قبولها أوسمة من دول أجنبية في ظل حياد النمسا.

هايمبوخنر: إشادة بترمب وتطلع لمنصب حاكم الولاية 

من جانبه، ركز مانفريد هايمبوخنر، نائب حاكم ولاية النمسا العليا، في خطابه على الإشادة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبراً أنه دشن “التحول المحافظ” وأنهى عهد “مجتمع اليقظة” (Woke Society). وفي خطوة لافتة، تجنب هايمبوخنر الهجوم المباشر على شريكه في حكومة الولاية، توماس شتيلتسر (ÖVP)، وهو ما فسره مراقبون برغبته في الحفاظ على شعرة معاوية تمهيداً لطموحه في أن يصبح حاكم الولاية القادم في انتخابات 2027.

انتقاد الإعلام وغياب التظاهرات 

واصل الحزب هجومه التقليدي على وسائل الإعلام، حيث اتهمها هايمبوخنر بالتحيز، معلناً في الوقت ذاته أن الحزب بصدد “ثورة إعلامية” عبر منصاته الخاصة في التلفزيون والإذاعة.

وعلى عكس الأعوام السابقة، لم تشهد الفعالية تظاهرات احتجاجية أمام القاعة، غير أن منظمات مدنية وخبراء في مكافحة اليمين المتطرف نظموا فعاليات ثقافية وسياسية مضادة في مواقع أخرى بمدينة “ريد”، حذروا فيها من الخطابات التي تتبناها قيادة الحزب وتأثيرها على النسيج الديمقراطي في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى