لإنهاء تفاوت الولايات.. مقترح قانون اتحادي لتوحيد جودة التعليم الأولي وتدريب كوادر رياض الأطفال في النمسا

فييناINFOGRAT:

أعلن وزير التعليم النمساوي، Christoph Wiederkehr (من حزب NEOS)، عن مساعيه لترسيخ معايير دنيا موحدة لرياض الأطفال عبر قانون اتحادي، وذلك في إطار “شراكة الإصلاح” الحالية مع الولايات والبلديات، ويهدف هذا التحرك إلى إنهاء التباين الكبير في اللوائح التنظيمية بين الولايات النمساوية التسع، والتي تنفرد حالياً بتحديد أحجام المجموعات، ونسب الرعاية، ومؤهلات الموظفين، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأوضح Wiederkehr في تصريحات لوكالة الأنباء النمساوية (APA) أن غياب التنسيق الاتحادي أدى إلى خلق عقبات مهنية؛ حيث لا تستطيع مساعدة رياض الأطفال الحاصلة على تدريب في مقاطعة شتايرمارك العمل في مقاطعة كيرنتن المجاورة بسبب اختلاف المعايير. وأكد الوزير على ضرورة وجود “توصيف وظيفي موحد، ومتطلبات دنيا للتدريب، ومعايير جودة بيداغوجية” تسري على كامل تراب الدولة.

وتسعى مجموعة التوجيه الخاصة بـ “شراكة الإصلاح”، التي تضم ممثلين عن الاتحاد والولايات والبلديات، إلى تحديد “رواق اتحادي للمعايير الدنيا” فيما يخص المهن ونوعية الرعاية. وبحسب مقترح Wiederkehr، فإن هذه المعايير ستمثل الحد الأدنى الذي لا يمكن النزول عنه، مع ترك الحرية للولايات في تجاوز هذه المعايير وتقديم استثمارات وجودة أعلى إذا رغبت في ذلك.

وفي سياق متصل، جدد الوزير تمسكه بالإشراف المركزي على قطاع المدارس، معلناً رفضه القاطع للمقترح الذي قدمته حاكمة ولاية سالزبورغ، Karoline Edtstadler (من حزب ÖVP)، والقاضي بنقل مسؤولية التعليم بالكامل إلى الولايات مقابل نقل مسؤولية الصحة إلى الاتحاد. وشدد Wiederkehr على أن الأطفال “ليسوا كتلة للنقل والمساومة”، معتبراً أن دولة صغيرة مثل النمسا تحتاج إلى إدارة مركزية قوية تضمن توحيد المناهج والهياكل المدرسية، مع بقاء المسؤولية التنفيذية على المستوى المحلي للبلديات.

يُذكر أن المحاولات السابقة لتوحيد معايير رياض الأطفال اصطدمت بمقاومة من بعض الولايات التي تشكك في إمكانية التنفيذ، خاصة وأن تقليص حجم المجموعات يتطلب إنشاء مرافق جديدة وتوفير كوادر إضافية بشكل فوري، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً في ظل النقص الحالي في القوى العاملة المتخصصة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى