لتحقيق أقصى سرعة ممكنة.. فيينا تخطط لتسريع حركة الحافلات والترام ومنع توقفها إلا في المحطات

فيينا – INFOGRAT:

تعتزم شركة “Wiener Linien” (خطوط فيينا) بالتعاون مع حكومة العاصمة، إطلاق مشروع واسع النطاق يهدف إلى تسريع حركة الحافلات والترام، بحيث لا تضطر للتوقف إلا في المحطات المخصصة للركاب. ومن المقرر أن يضع مجلس بلدية فيينا اليوم الأربعاء اللبنات الأساسية لهذا المشروع من خلال التصويت على القرارات اللازمة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتعتمد الخطة في مرحلتها الأولى على إجراء تحليل شامل لكافة إمكانات التسريع المتاحة على امتداد 29 خطاً للترام و135 خطاً للحافلات، ليتم في المرحلة الثانية تنفيذ الإجراءات الميدانية. ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى ضمان انسيابية حركة وسائل النقل العام بين المحطات دون عوائق، وذلك عبر منحها الأولوية المطلقة عند إشارات المرور، وتفعيل نظام “الموجات الخضراء”، وإزالة بؤر الازدحام الناجمة عن الوقوف الخاطئ للسيارات، بالإضافة إلى تعديل مسارات الانعطاف وإنشاء مسارات مخصصة حصرياً للنقل العام.

ووفقاً لبيانات “Wiener Linien”، فإن ثلاثة أرباع إشارات المرور التي تستخدمها وسائل النقل العام في فيينا تمنح حالياً الأولوية للحافلات والترام، كما شهد عام 2024 إضافة 40 نقطة أولوية جديدة. وتعمل أكثر من نصف خطوط الترام في المدينة بالفعل على مسارات منفصلة عن حركة المرور العادية. وأوضحت Kathrin Schmidt، المتحدثة باسم الشركة، أن الإعلان عن الحزمة الأولى من الإجراءات الإضافية قد يتم خلال الأسابيع القليلة القادمة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه من الصعب حالياً تقدير الموعد الدقيق الذي سيلمس فيه الركاب هذه التحسينات بشكل ملموس.

مواجهة ظاهرة الوقوف الخاطئ 

تشكل السيارات المركونة بشكل خاطئ عقبة رئيسية أمام انسيابية النقل العام؛ إذ يتم تسجيل تعطيل للحافلات والترام بمعدل أربع مرات يومياً في المتوسط. ورغم تراجع عدد هذه المخالفات من 3,600 حالة في عام 2010 إلى نحو 1,500 حالة سنوياً في الأعوام الأخيرة بفضل “الإجراءات الصارمة”، فقد تم منذ الأول من يناير 2026 رفع قيمة الغرامة المفروضة على من يعيق حركة وسائل النقل العام إلى 467 يورو.

تعزيز استخدام النقل العام 

من جانبها، أكدت Ulli Sima، مستشارة النقل في حكومة فيينا (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ)، أن سكان فيينا يقطعون حالياً 34% من رحلاتهم اليومية عبر وسائل النقل العام، والهدف هو زيادة هذه النسبة. وقالت: “العامل الحاسم هو أن يصل الركاب إلى وجهاتهم بسرعة وموثوقية، ونحن نسعى لاستغلال الفترة التشريعية الحالية لتسريع النقل العام إلى أقصى حد”.

كما أشاد حزب (NEOS)، الشريك في الائتلاف الحاكم، بالمشروع المشترك، حيث صرحت Selma Arapović، رئيسة كتلة الحزب في برلمان فيينا، بأن “تأمين مسارات حرة للحافلات والترام يعني تقليل التأخيرات، وتقصير زمن الرحلات، وضمان اتصالات أكثر أماناً وكفاءة عالية للنظام المروري”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى