لجنة الخدمة العسكرية تقترح تمديد فترة التجنيد في النمسا وإعادة التدريبات الإلزامية

فييناINFOGRAT:

قدمت لجنة الخدمة العسكرية، التي شكلتها وزيرة الدفاع Klaudia Tanner (ÖVP) في يونيو الماضي، نتائج مشاوراتها يوم الثلاثاء، تزامناً مع “يوم الخدمة العسكرية الإلزامية”. وتدفع اللجنة باتجاه نموذج يمدد فترة الخدمة العسكرية الأساسية مع إعادة فرض تدريبات “الميليشيا” الإلزامية، بالإضافة إلى تمديد فترة الخدمة المدنية البديلة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ويعتمد النموذج المفضل الذي أطلق عليه اسم “النمسا بلس” (Österreich-Plus)، على أداء خدمة عسكرية أساسية لمدة ثمانية أشهر، تليها تدريبات إلزامية في صفوف الميليشيا لمدة شهرين. كما طرحت اللجنة “نموذجاً مرحلياً” يبقي الخدمة الأساسية عند ستة أشهر، لكنه يتبعها بتدريبات ميدانية لمدة شهرين وتدريبات ميليشيا إضافية لمدة 40 يوماً خلال عام ونصف، بهدف ضمان الجاهزية الكاملة للمجندين.

أما الخيار الثالث، المستوحى من “النموذج السويسري”، فيقترح خدمة أساسية لمدة أربعة أشهر فقط، تليها 140 يوماً من تدريبات الميليشيا الإلزامية. ومع ذلك، لم توصِ اللجنة بهذا النموذج كخيار أول لأنه يتطلب تغييراً جذرياً في نظام الجيش الحالي. وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف متزايدة من أن الجيش النمساوي (Bundesheer) بوضعه الحالي قد لا يكون قادراً على تلبية متطلبات العمليات الدفاعية.

اثنا عشر شهراً للخدمة المدنية وفيما يخص الخدمة المدنية (Zivildienst)، اقترحت اللجنة تمديد مدتها من تسعة أشهر حالياً إلى 12 شهراً. كما تضمنت المقترحات منح المسجلين في الخدمة المدنية “بطاقة استدعاء للطوارئ” تحدد مهامهم في إطار الدفاع المدني عن البلاد في حالات الأزمات. كما ناقشت اللجنة احتمالية فرض الخدمة العسكرية على النساء، لكنها اعتبرت ذلك سيناريو مستقبلياً لن يكون فعالاً قبل عام 2030، مع إمكانية البدء بفرض إجراءات “الفحص الطبي العسكري” (Stellungspflicht) للنساء في وقت أقرب.

توصيات وحوافز وقد ضمت اللجنة التي شكلت الصيف الماضي 23 خبيراً من مختلف المؤسسات العامة، عقدوا 13 اجتماعاً خلصوا فيها إلى 50 توصية وحوالي 40 مقترحاً لأنظمة حوافز مرافقة. وأشار تقرير إذاعي (Ö1) إلى أن هذه النتائج لم تكن مفاجئة نظراً لتكوين اللجنة، حيث كان رئيسها ومفوض الميليشيا Erwin Hameseder من الداعين مسبقاً لتمديد الخدمة.

مطالبات بقرار سريع وسط انقسام سياسي وتحث اللجنة على سرعة إصدار قرارات قانونية لإعادة العمل بتدريبات الميليشيا الإلزامية التي عُلقت منذ عام 2006، مقترحة أن يبدأ تطبيق تمديد الخدمة العسكرية والمدنية مطلع العام المقبل.

من جهتها، أظهرت وزيرة الدفاع Klaudia Tanner تحفظاً تجاه التمديد، مشددة على أن القرار يجب أن يصب في مصلحة أمن النمسا. وفي المقابل، يبرز معسكر معارض داخل الجناح الاقتصادي لحزب الشعب (ÖVP)، بالإضافة إلى معارضة صريحة من حزبي (SPÖ) و (NEOS)، حيث يطالب الأخير بالتحول نحو جيش احترافي (Berufsheer) بدلاً من التجنيد الإلزامي.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى