للمرة الثالثة.. إعادة اعتقال فتى في الـ 15 من عمره بفيينا بسبب نشاطات إرهابية ومحاولة شراء أسلحة

فيينا – INFOGRAT:
أعلنت المتحدثة باسم المحكمة الإقليمية في فيينا، Christina Salzborn، اليوم، عن تقديم لائحة اتهام جديدة بتهم تتعلق بالإرهاب ضد فتى يبلغ من العمر 15 عاماً، كان قد أدين سابقاً بالتخطيط لشن هجوم على محطة قطارات (Westbahnhof). وتأتي هذه الخطوة القضائية بعد رصد نشاطات مشبوهة للفتى عقب إطلاق سراحه مؤخراً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتوجه النيابة العامة للمراهق تهماً تشمل الانتماء إلى جمعية إرهابية، ومنظمة إجرامية، وارتكاب جرائم إرهابية وفقاً للمادة 278c من قانون العقوبات (StGB). وكان الفتى قد حُكم عليه سابقاً بالسجن لمدة عامين (مع وقف تنفيذ جزئي) في يوليو 2025 على خلفية مخططات استهدفت محطة “Westbahnhof” في فيينا، وأُطلق سراحه في أكتوبر الماضي بعد احتساب فترة التوقيف الاحتياطي.
وأشارت السلطات إلى أن الفتى أُعيد اعتقاله في 25 نوفمبر، أي بعد أسابيع قليلة من خروجه من السجن، إثر مراقبته من قبل حماية الدستور ورصد “تحركات يُشتبه في دوافعها الإرهابية”. ويقبع المراهق منذ ذلك الحين في السجن الاحتياطي نظراً لخطورة تكرار الجريمة.
وبحسب تفاصيل التحقيقات، يُعتقد أن الفتى واصل تطرفه خلال فترة سجنه وبعد إطلاق سراحه، مبدياً ولاءً لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش). وأفادت أجهزة الشرطة عند اعتقاله بوجود “ارتباط وثيق لديه بالدعاية الإسلامية المتطرفة، واهتماماً خاصاً بالأسلحة البيضاء والأدوات المشابهة”.
وكشفت عمليات المراقبة التي أجراها مكتب ولاية فيينا لحماية الدستور ومكافحة التطرف (LSE) أن الفتى حاول مراراً الحصول على أسلحة؛ ففي 19 نوفمبر سعى لشراء سكين قتالي، وفي 20 نوفمبر حاول شراء هراوة تلسكوبية وقفازات رصاصية، بل وسعى للحصول على سلاح ناري (مسدس)، إلا أن المتجر رفض بيعه السلاح بدعوى أنه “غير مخصص للبيع”.
ونظراً لوجود حظر سلاح مفروض عليه بسبب سوابقه، حاول الفتى التحايل عبر الاستعانة بابن عمه الذي يكبره بثلاث سنوات، حيث أرسله إلى متجر للأسلحة لشراء سكين على الأقل. وعندما قام ابن العمة بشراء سكين صيد بالفعل بينما كان الفتى ينتظر في الخارج، تدخلت عناصر مكتب حماية الدستور (LSE) ومديرية أمن الدولة والاستخبارات (DSN) لوجود خطر داهم.
ونفذت فرقة العمليات الخاصة “كوبرا” (Cobra) بالتعاون مع مسؤولي (LSE) مداهمة لمنزل والدي الفتى في منطقة Wien-Hernals، حيث تم ضبط هاتفه المحمول الذي احتوى على مواد دعائية لتنظيم “داعش”، رغم أن التحقيقات تشير إلى أنه لم يقم بتوزيعها هذه المرة.
يُذكر أن الحكم الأول الصادر بحق الفتى في قضية “Westbahnhof” كان قد تم تشديده في الدرجة الثانية من قبل محكمة الاستئناف العليا (OLG) في فيينا بناءً على طعن النيابة العامة، ليصل إلى السجن ثلاث سنوات، منها سنة واحدة نافذة. ومن المتوقع أن يواجه الفتى في المحاكمة المقبلة احتمال إلغاء وقف التنفيذ عن السنتين المتبقيتين بسبب عودته السريعة للنشاط الإجرامي. وحتى الآن، لم يتم تحديد موعد للجلسة الرئيسية، ولا تزال لائحة الاتهام الحالية غير نهائية، حيث يمتلك المتهم مهلة حتى نهاية فبراير لتقديم اعتراض عليها.



