للمطالبة بزيادة الأجور بما يتماشى مع معدل التضخم.. إضراب موظفي مستشفيات الكنيسة في النمسا العليا

فييناINFOGRAT:

بدأ العاملون في مستشفيات الكنيسة (Ordensspitäler) في النمسا العليا، صباح الخميس، تنفيذ إضراب واسع عن العمل شمل تنظيم اجتماعات عمالية واحتجاجات داخل المرافق الطبية، مما أدى إلى تأجيل العديد من العمليات الجراحية والعلاجات المبرمجة، مع ضمان استمرار خدمات الطوارئ والحالات الحرجة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأفادت إدارة المستشفيات بأن الإضراب أثر بشكل مباشر على 117 عملية جراحية كان من المقرر إجراؤها، حيث تم تأجيلها بنجاح أو تقديم موعدها. وأوضحت المصادر أن اللجان العمالية في ستة من أصل ثمانية مستشفيات انخرطت في الإضراب، بينما قرر فرعان عدم المشاركة، من بينهما مستشفى “البيرمهرتزيغن برودر” (Barmherzigen Brüder) في لينز، حيث صوت أكثر من 90% من الموظفين هناك ضد التوقف عن العمل.

صراع الأجور وساعات العمل

وتتمسك نقابة “Vida” بمطالب الكوادر غير الطبية (التمريض والإداريين) بزيادة الأجور بما يتماشى مع معدل التضخم، بالإضافة إلى تقليص ساعات العمل تدريجياً لتصل إلى 35 ساعة أسبوعياً. في المقابل، يقتصر عرض أصحاب العمل حالياً على زيادة بنسبة 3.3% فقط لنحو 10,000 موظف، معتبرين تقليص ساعات العمل أمراً “غير واقعي” في ظل العجز الحالي.

انتقادات لتكاليف استقدام العمالة من الخارج

ووجه Gerald Mjka، رئيس قطاع الصحة في نقابة “Vida”، انتقادات حادة لسياسة استقدام الكوادر المتخصصة من دول العالم الثالث، مؤكداً أن تكلفة استقدام الشخص الواحد تتراوح بين 15,000 و20,000 يورو، تُدفع لشركات التوظيف (Headhunters)، دون احتساب تكاليف الإدماج والتدريب الطويل.

وحذر Mjka من أن الاستمرار في هذا النهج سيكلف ميزانية الدولة مبالغ طائلة قد تصل إلى 60 مليون يورو لتغطية النقص في قطاع التمريض، بينما تفتقر الميزانية للتمويل اللازم لتحسين ظروف العمل الحالية وتقليص الساعات. وأشار إلى تجارب ناجحة في قطاعات أخرى مثل “الاقتصاد الاجتماعي” حيث تم اعتماد 37 ساعة عمل أسبوعياً دون انهيار المنظومة، مؤكداً أن تحسين الظروف المحلية سيجعل النمسا وجهة جاذبة للكوادر الدولية تلقائياً دون الحاجة لدفع مبالغ طائلة لوسطاء التوظيف.

ورغم استمرار الإضراب، أكد الطرفان (النقابة وإدارة المستشفيات) بقاء باب الحوار مفتوحاً حتى اللحظة الأخيرة للتوصل إلى تسوية ترضي جميع الأطراف وتضمن استدامة الرعاية الصحية للمرضى.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى