لمواجهة البيروقراطية والفساد.. فيينا تعتمد الذكاء الاصطناعي لمراقبة تمويل رياض الأطفال من مارس 2026

أعلنت نائب عمدة فيينا وعضو مجلس المدينة لشؤون التعليم، Bettina Emmerling (Neos)، اليوم الاثنين، عن خطة إصلاحية شاملة تحت شعار “إعادة التفكير في رياض الأطفال”، تهدف إلى تحديث قطاع التعليم المبكر في العاصمة وتخليصه من العوائق البيروقراطية. وجاء ذلك خلال خطاب ألقته في مختبر التعليم (Education Lab) بمنطقة Wieden، حيث شددت على أن رياض الأطفال تمثل المؤسسة التعليمية الأولى والأهم في مسيرة الطفل، بحسب صحيفة krone النمساوية.
ويهدف المشروع الإصلاحي، المقرر انطلاقه رسمياً في مارس 2026، إلى رفع جودة التعليم المبكر وتعزيز التقدير المجتمعي للكوادر العاملة في هذا القطاع. وأكدت إيمرلينغ أن الخطوة الأولى ستتضمن إجراء استطلاع واسع النطاق يشمل المعلمين التربويين والمساعدين والإدارات التعليمية، للوقوف على الاحتياجات الفعلية والميدانية داخل المراكز.
وتتضمن الركائز الأساسية للإصلاح وضع خطة تعليمية جديدة تحدد العمل التربوي بوضوح، واستحداث “أسبوع المفاهيم” (Konzeptionswoche) المخصص لبناء فرق العمل والتخطيط والتقييم. كما تسعى الخطة إلى تخفيف المهام الإدارية عن كاهل التربويين لتمكينهم من قضاء وقت أطول مع الأطفال، خاصة في ظل النقص الحالي في الكوادر وزيادة الأعباء الوظيفية.
وفي سياق متصل، تطرقت إيمرلينغ إلى ملف تمويل رياض الأطفال الخاصة، والذي شهد انتقادات حادة مؤخراً عقب تقرير ديوان المحاسبة بالمدينة الذي كشف عن تجاوزات مالية واستغلال لموجات الدعم من قبل بعض الجمعيات في رحلات خاصة ووجبات فاخرة. وأعلنت إيمرلينغ عن تحديث كامل لنظام الدعم المالي ليشمل أدوات رقابية متطورة، من بينها اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لفحص السجلات المالية والكشف المبكر عن أي مخالفات أو أنماط غير طبيعية في صرف أموال المساعدات.
تأتي هذه التحركات في وقت تشغل فيه إيمرلينغ منصب المرشحة الأبرز لحزب “Neos” في انتخابات فيينا المقبلة، بعد تسلمها المهام التعليمية من سلفها Christoph Wiederkehr في مارس 2025، مما يضع ملف التعليم في مقدمة أولويات الأجندة السياسية للعاصمة.



