مباحثات نمساوية عراقية في ميونخ لتطوير التنسيق الأمني واستئناف الرحلات الجوية بين فيينا وبغداد

فيينا – INFOGRAT:
شهدت مشاركة الوفد النمساوي في الدورة الثانية والستين لمؤتمر ميونخ للأمن حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث عقد المستشار الاتحادي “كريستيان شتوكر” ووزير الداخلية “جيرارد كارنر” سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى ركزت على تعزيز الشراكات الاقتصادية، وتطوير التعاون الأمني وملفات الهجرة، ودعم الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط.
وفي إطار المساعي النمساوية لتعزيز الأمن الحدودي ومكافحة الجريمة المنظمة، التقى وزير الداخلية النمساوي “جيرارد كارنر” والوفد المرافق له مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي “فؤاد حسين”. وتناول اللقاء التطور الإيجابي في العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والعمل المشترك في ملف الهجرة.
وخلال الاجتماع، تلقى الوزير “كارنر” دعوة رسمية من الجانب العراقي لإعادة فتح خط الطيران المباشر بين بغداد وفيينا، استناداً إلى التحسن الأمني في العراق، وهو ما يراه الجانبان خطوة محتملة لتنشيط التبادل الاقتصادي والسياحي. وأعرب “كارنر” عن ارتياحه لمستوى التعاون الحالي، مرحباً بالدعوة لزيارة العراق للقاء نظيره العراقي ومتابعة آفاق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض الجانبان الأوضاع السياسية في المنطقة، لا سيما في سوريا.
وعلى صعيد الشراكات الاستراتيجية الكبرى، عقد المستشار الاتحادي “كريستيان شتوكر” اجتماعاً هاماً مع الدكتور “سلطان أحمد الجابر”، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي والمبعوث الخاص لدولة الإمارات إلى النمسا. ركزت المباحثات على مستجدات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين فيينا وأبوظبي، مع التأكيد على أهمية تسريع التعاون في قطاعات الطاقة المتجددة، والصناعة، والتكنولوجيا المتقدمة، بما يخدم المصالح الاقتصادية للنمسا.
وفي سياق متصل، التقى المستشار “شتوكر” برئيس الوزراء اللبناني “نواف سلام”، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. وأكد الجانب اللبناني خلال اللقاء على تطلعه لمشاركة النمسا في المؤتمر المرتقب لدعم القوى المسلحة اللبنانية والمقرر عقده في آذار المقبل، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وضرورة الدور الأوروبي في دعم استقرار المنطقة.
تأتي هذه اللقاءات لتؤكد دور النمسا الفاعل في صياغة سياسات أمنية واقتصادية متوازنة، والبحث عن فرص استثمارية وتنسيق أمني عابر للحدود يضمن مصالح فيينا في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.



