متوسط الانتظار 10 أيام فقط.. الأطباء يقترحون منصة مركزية للمواعيد الطارئة لتخفيف الضغط عن المشافي في النمسا

أعربت عدة جمعيات مهنية للأطباء المتخصصين في النمسا عن قلقها إزاء حالة الارتباك السائدة بين المرضى بسبب ما يوصف بـ “فترات الانتظار الطويلة جداً” للحصول على مواعيد، مؤكدة أن الحالات العاجلة تحظى بالأولوية القصوى ويمكنها الحصول على مواعيد في وقت قصير جداً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضحت الجمعيات في بيان مشترك أنه على الرغم من احتمالية وجود فترات انتظار أطول في بعض التخصصات، لا سيما بالنسبة للفحوصات الروتينية والمراجعات الدورية المخطط لها مسبقاً، إلا أن “العيادات التخصصية تفتح أبوابها فوراً للمرضى الذين يعانون من شكاوى حادة وضيق في الوقت”. ودعا البيان المرضى إلى التواصل المباشر مع العيادات الخاصة (Ordinationen) بدلاً من التوجه التلقائي إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات.
وفي هذا السياق، صرحت Bonni Syeda، ممثلة الرابطة المهنية لأطباء الأمراض الباطنية، قائلة: “الكثير من المرضى لا يحاولون حتى الاتصال بالأطباء المتخصصين، بل يتوجهون مباشرة إلى عيادات المستشفيات المزدحمة بالأصل، مما يسرع من تآكل نظام الرعاية الصحية المحلي”.
وأظهر استطلاع حديث أجراه الاتحاد المهني لأطباء العظام شمل 50 عيادة متعاقدة مع الصناديق التأمينية، أن متوسط وقت الانتظار للمواعيد الروتينية يبلغ حوالي عشرة أيام فقط. وأكد Florian Sevelda، رئيس الاتحاد، أن المواعيد الطارئة (Akuttermine) تمنح عادةً في غضون وقت وجيز، وهو ما أيده أطباء من تخصصات أخرى مثل المسالك بولية وأمراض الأنف والأذن والحنجرة.
وكإجراء عملي قابل للتطبيق على المدى القصير، اقترحت الجمعيات المهنية إنشاء منصة مركزية للمواعيد، يتاح فيها للأطباء المتخصصين وبشكل تطوعي طرح موعد أو موعدين يومياً للحالات الطارئة. وأشار الخبراء إلى أن هذه الخطوة ستساهم بشكل كبير في المناطق المكتظة مثل فيينا في إظهار الشفافية وتأكيد توفر المواعيد العاجلة للمرضى.
وشدد الأطباء في مناشدتهم التي نقلتها وكالة الأنباء النمساوية (APA) على أن تقييم وترتيب أولويات الطلبات هو جزء أصيل من التخطيط الطبي اليومي، وهو إجراء يصب في المصلحة المباشرة للمريض لضمان وصول الرعاية لمن يحتاجها فعلياً في الوقت المناسب.



