محاكمة “إيجستو أوت”.. استدعاء القيادات السابقة لجهاز المخابرات “BVT” للشهادة أمام محكمة بفيينا

فيينا – INFOGRAT:
استؤنفت اليوم الأربعاء في المحكمة الإقليمية بمدينة فيينا، محاكمة المفتش السابق في جهاز حماية الدستور ومكافحة الإرهاب المنحل (BVT)، Egisto Ott، ومسؤول آخر موقوف عن العمل، في قضية تجسس وصفت بأنها من الأخطر أمنياً. وشهد اليوم الثالث للمحاكمة استدعاء القيادات العليا السابقة للجهاز لتقديم شهاداتهم حول الأنشطة المنسوبة للمتهمين، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
استبعاد الجمهور لدواعٍ أمنية
بناءً على طلب من المدعي العام، قررت المحكمة استبعاد الجمهور ووسائل الإعلام أثناء الاستماع لشهادات ضباط حاليين من مديرية أمن الدولة والاستخبارات (DSN) ومكاتب حماية الدستور الإقليمية (LSE). وجاء في مبررات الطلب أن الكشف عن تفاصيل العمل الاستخباراتي قد يعرض الأمن والنظام العام للخطر، فضلاً عن ضرورة حماية هوية الشهود الذين تُدرج أسماؤهم في ملفات القضية بأسماء مستعارة، نظراً لتعاملهم مع ملفات أمنية بالغة الحساسية قد تعرض حياتهم للخطر في حال كشف هوياتهم علانية.
شهادة القيادات السابقة حول “الشكوك المبكرة”
شملت قائمة الشهود المدير السابق لجهاز (BVT)، Peter Gridling، الذي ترأس الجهاز بين عامي 2008 و2020، ونائبه السابق Wolfgang Zöhrer. وكان غريدلينغ قد صرح في مايو 2024 بوجود إشارات أولية على “سلوكيات مريبة” للمتهم Ott منذ عام 2015. يذكر أن Ott كان قد تعرض للإيقاف عن العمل لأول مرة في يونيو 2018، قبل أن تلغي المحكمة الإدارية الفيدرالية القرار، ليعاد إيقافه مجدداً في عام 2021 بناءً على بلاغ قدمه غريدلينغ نفسه بتهمة الاشتباه في القيام بأنشطة استخباراتية.
خلفيات الصراع والدافع الشخصي
تشير لائحة الاتهام إلى أن Ott كان يحمل “عداءً شخصياً” تجاه مديره السابق غريدلينغ، وكان يشعر بـ “الإحباط والتهميش” بسبب ما اعتبره تعيينات سياسية (مقربة من حزب الشعب ÖVP) في المناصب القيادية داخل الجهاز. وكشفت التحقيقات عن وجود ملف مكون من 15 صفحة مخزن على هاتف المتهم منذ أغسطس 2020، يوثق فيه ما اعتبره “ظلماً” تعرض له من قبل غريدلينغ ورؤساء آخرين في العمل.



