محكمة النمسا العليا تقضي بالسجن 10 سنوات للعقل المدبر لشبكة مخدرات أدارها من خلف القضبان

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
أصدرت المحكمة الإقليمية في Ried im Innkreis يوم الاثنين أحكاما بالسجن بحق ثلاثة رجال تتراوح أعمارهم بين 26 و37 عاماً، لإدانتهم بتهمة الاتجار بالمواد المخدرة. وقضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات وست سنوات، بالإضافة إلى حكم مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً. وتعود تفاصيل القضية إلى قيام الثلاثي بتهريب ثلاثة كيلوغرامات من الكوكايين من سلوفينيا إلى النمسا وبيعها هناك.
وكشفت التحقيقات أن رأس الحربة في هذه الشبكة قام بتنسيق عمليات الاتجار من داخل سجن Suben، حيث يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة تسع سنوات ونصف بسبب جريمة مخدرات أخرى. وقد استخدم المتهم الأول هواتف محمولة تم تهريبها إلى داخل المؤسسة العقابية للتواصل مع مشترٍ محتمل، تبين لاحقاً أنه محقق متخفي. ورغم اعترافه الجزئي، حاول محاميه نفي صفة “العقل المدبر” عنه، ملقياً بالمسؤولية على المتهم الثاني.
اعترافات الشركاء وتوزيع المهام
من جانبه، اعترف المتهم الثاني، الذي كان يتمتع بنظام “السجن المفتوح” (Freigänger)، بنقل الكوكايين إلى النمسا وبيعه، لكنه نفى بدوره أن يكون قائد المجموعة. أما المتهم الثالث، فقد أقر بتوفير قبو في منطقة Hallein لتخزين المخدرات، معللاً ذلك بوقوعه تحت تأثير الإدمان حينها، ومؤكداً التزامه الحالي بالعلاج والحصول على وظيفة، مع نفي علمه بالكمية المخزنة دقة.
وقد أدانت المحكمة الرجال الثلاثة، وهم من جنسية بوسنية، بتهمة الاتجار بالمخدرات فقط، وليس بتهمة تشكيل “منظمة إجرامية”. وتراوحت العقوبات المقررة قانوناً بين سنة و15 سنة، حيث نال المتهم الأول العقوبة الأشد (عشر سنوات) نظراً لجسامة الكمية وارتكاب الجريمة من داخل السجن. بينما حكم على الثاني بست سنوات، والثالث بـ 18 شهراً مع وقف التنفيذ وشرط مواصلة العلاج من الإدمان.
المحقق المتخفي ليس “محرضاً”
بررت المحكمة العقوبة القاسية بحق المتهم الأول بكمية المخدرات الكبيرة وارتكاب الجرائم من داخل السجن. ولم يتم اعتبار اعترافه كعامل مخفف بشكل كامل نظراً لافتقاره للندم، ومحاولته الإيحاء بأن المحقق المتخفي هو من حرضه على الجريمة، وهو ما رفضته المحكمة تماماً، مؤكدة أن المحقق لم يتجاوز حدوده كـ “عميل مستفز” (Agent Provocateur).
وفيما يتعلق بالحكم الصادر بحق المتهم الأول، لم يعلن أي من الدفاع أو الادعاء العام عن اتخاذ أي إجراء، مما يجعله غير نهائي. أما بالنسبة للمتهمين الآخرين، فقد تنازل الطرفان عن حق الطعن، مما يجعل الأحكام الصادرة بحقهما نهائية ونافذة.



