مدير معهد “WIFO” يتوقع انتعاشاً طفيفاً للصناعة النمساوية ويحذر من ضغوط البيروقراطية

أكد Gabriel Felbermayr، رئيس معهد البحوث الاقتصادية النمساوي (WIFO)، أن معدلات النمو المتوقعة للاقتصاد الوطني، رغم كونها منخفضة، إلا أنها تعكس وضعاً أفضل مما كان عليه الحال في السنوات الثلاث الماضية. وجاء ذلك خلال مشاركته اليوم السبت في برنامج “Im Journal zu Gast” عبر إذاعة “Ö1″، حيث استعرض أحدث التوقعات الاقتصادية للمعهد، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضح Felbermayr أنه لا يزال يتوقع معدل نمو يبلغ نحو 1% لهذا العام، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذا الرقم لا يعد كافياً لتعويض التراجعات والانكماش الذي شهده الاقتصاد في الأعوام الأخيرة.
انتقاد للسياسات الصناعية والبيروقراطية
ويرى رئيس معهد “WIFO” أن الصناعة المحلية بدأت تستعيد توازنها تدريجياً، مستبعداً في الوقت نفسه حدوث “طفرة نمو عاصفة”. وشدد Felbermayr على أن جوهر الحل يكمن في تعديل السياسة الصناعية، قائلاً: “الأمر لا يتعلق بالحفاظ على الوضع القائم، بل بالتحول”.
كما اعتبر Felbermayr أن الاستياء من البيروقراطية المتزايدة هو استياء مشروع، مؤكداً أنه “لا توجد سياسة صناعية ناجحة تقوم على زيادة الأعباء البيروقراطية باستمرار”. ورغم إقراره بحدوث تحسينات مؤخراً في ملف تقليص الإجراءات الإدارية، إلا أنه أوضح أن ذلك لا يمنع الدولة من وضع الأطر العامة، مستشهداً بأمثلة إيجابية مثل تسعير الكربون وحقوق الانبعاثات، معتبراً أن هذه الأدوات تترك للمستثمرين حرية اتخاذ القرار بشأن وجهة استثماراتهم، فهم الأقدر على تحمل المخاطر مقارنة بالسياسيين والاقتصاديين.
البحث عن أسواق جديدة
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، دعا Felbermayr إلى ضرورة وجود نظام تجاري قائم على القواعد. وأشار إلى أن الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي ودول “Mercosur” في أمريكا الجنوبية لا ينبغي أن تكون النهاية، بل يجب التوسع نحو أسواق أخرى، مثمناً التوجه نحو إبرام اتفاقية مع إندونيسيا.
ووصف Felbermayr السوق الإندونيسية بأنها سوق ضخمة تضم 300 مليون نسمة وتتمتع بمعدلات نمو عالية، مضيفاً: “إنهم بحاجة إلى آلاتنا وخبراتنا الفنية”. ومع ذلك، توقع أن تواجه هذه الاتفاقية اعتراضات مشابهة لتلك التي واجهتها اتفاقية “Mercosur”.
استمرار تحدي التضخم
وفي ختام تصريحاته، أشار Felbermayr بنوع من الدعابة إلى أن “الشكوى” جزء من الثقافة النمساوية، مؤكداً أن قضية التضخم ستظل تشغل البلاد. ورغم أن الهدف المنشود هو الوصول إلى نسبة 2%، إلا أن التوقعات الحالية تشير إلى استقرار التضخم عند مستوى 2.6% لهذا العام.



