مستقبل السيارات الكهربائية يُصنع في النمسا.. محاكي يجسد إحساس القيادة الفعلي بتطوير من جامعة غراتس

دشنت جامعة غراتس للتكنولوجيا (TU Graz) بالتعاون مع شركة “Magna” العالمية، محاكياً جديداً للقيادة في معهد تكنولوجيا المركبات، يعد من بين الأكثر تطوراً في هذا المجال، ويهدف المشروع، الذي بلغت تكلفته الاستثمارية نحو 3 ملايين يورو، إلى نقل تجربة تطوير السيارات الحديثة من النماذج الحاسوبية البحتة إلى مرحلة اختبار “الشعور الفعلي بالقيادة” قبل التصنيع، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ويعتمد المحاكي الجديد على هيكل مثبت على ستة قوائم متحركة تمتاز بالسرعة الفائقة والحساسية العالية، مما يسمح بنقل أدق التغييرات في سلوك السيارة إلى السائق. ووفقاً للمطورين، فإن دقة الجهاز تصل إلى درجة تمكن السائق من الشعور بالفرق عند تغيير نوع الإطارات الافتراضية المستخدمة.
تكامل بين الواقع والافتراض أثناء الاختبار، يرتدي السائق نظارات الواقع الافتراضي وسماعات مخصصة لنقل أصوات القيادة، بينما يتم إرسال ردود أفعاله وتحليلاته مباشرة إلى المصنعين، وعلى رأسهم شريك المشروع “Magna”. ويُركز هذا المختبر بشكل أساسي على تطوير المركبات الكهربائية، حيث تزداد أهمية تفاعل السائق مع السيارة ونظام الحركة.
وأوضح مارتن بيتر، نائب رئيس قسم التطوير في شركة “Magna”، أن الهدف هو الوصول إلى “التوازن المثالي”؛ حيث يتم السعي لتجربة قيادة انسيابية تشبه “البساط الطائر” مع الاحتفاظ بضرورة تلقي السائق لتنبيهات حسية من الطريق، مثل الشعور بالانزلاق على الجليد أو القيادة على الحصى.
مكاسب تعليمية ومشاريع مستقبلية من جانبه، وصف رئيس جامعة غراتس للتكنولوجيا، البروفيسور بيشوف، هذه الشراكة بأنها مثالية، حيث تتيح للطلاب فرصة العمل المباشر على أحدث التقنيات العالمية، مما يفيد الجامعة والشركات الصناعية على حد سواء.
وفيما يتعلق بالمشاريع الأولى، كشف أرنو أيخبيرجر، مدير معهد تكنولوجيا المركبات، أن المحاكي سيبدأ العمل على مشروع “الحافلات ذاتية القيادة”. وسيتم ذلك من خلال تقنية “التوأم الرقمي”، حيث يتم تصوير المسارات الحقيقية وتحويلها إلى بيئة افتراضية متطابقة، مما يسمح بإعادة تشغيل الاختبارات وتحسين استجابة الحافلات والركاب في بيئة معملية آمنة ودقيقة.
دخل محاكي القيادة الجديد حيز التشغيل الفعلي اعتباراً من اليوم، ليضع مدينة غراتس في مقدمة مراكز أبحاث وتطوير حلول التنقل المستقبلي.



