مطالبات في فيينا بخفض تكاليف الأجور الإضافية ومساواتها بالمعايير الألمانية

فيينا – INFOGRAT:
طالبت قيادة الغرفة الاقتصادية النمساوية (WKO) الحكومة الفيدرالية اليوم بتنفيذ حزمة واسعة من الإصلاحات الهادفة إلى تخفيف الأعباء عن الشركات والمؤسسات، مؤكدة على ضرورة خفض التكاليف غير المباشرة للعمل والحد من البيروقراطية لضمان بقاء الاقتصاد النمساوي منافساً في السوق الدولية، في حين أرجأت الحديث عن الإصلاحات الداخلية للغرفة إلى حين استكمال العملية الجارية حالياً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وفي مؤتمر صحفي عُقد في فيينا، شددت Martha Schultz، رئيسة الغرفة الاقتصادية، على أن الأولوية القصوى تتمثل في دعم أصحاب العمل عبر تقليل التكاليف الإضافية للأجور (Lohnnebenkosten). وأوضحت Schultz أن الهدف يجب أن يكون خفض هذه التكاليف تدريجياً لتصل إلى المستويات المعمول بها في ألمانيا، مشيرة إلى أن ذلك يعد شرطاً أساسياً للحفاظ على القدرة التنافسية للشركات النمساوية.
كما تضمنت مطالبات الغرفة ضرورة تحمل القطاع العام للمزايا والتعويضات العائلية بدلاً من تحميلها للشركات. ووفقاً للرؤية المطروحة، ينبغي خفض تكاليف الأجور الإضافية بمقدار خمس نقاط مئوية على المدى المتوسط من خلال إجراءات تكميلية. ورغم التساؤلات حول كيفية تمويل هذه الخطوات في ظل عجز الميزانية العامة للدولة، أشارت قيادة الغرفة إلى أن هذه التدابير قد تمول نفسها جزئياً من خلال تحفيز التوظيف وزيادة عدد الداخلين إلى سوق العمل.
وعلى صعيد متصل، تصاعدت ضغوط فصائل المعارضة داخل الغرفة الاقتصادية للمطالبة بإصلاحات هيكلية سريعة وتقليص النفقات داخل الكيان المؤسسي للغرفة. وفي تصريحات لبرنامج “Morgenjournal” عبر إذاعة “Ö1″، شدد رئيس “الاقتصاد الحر” (Freiheitliche Wirtschaft – FW) على ضرورة ضمان تسييل الاحتياطيات الفائضة للغرفة وتوجيهها بشكل أمثل.
ولم تقتصر هذه المطالب على طرف واحد، بل انضم إليها كل من “الاتحاد الاقتصادي الديمقراطي الاجتماعي” (SWV)، وجناح “UNOS” التابع لحزب “NEOS”، بالإضافة إلى “الاقتصاد الأخضر” (Grüne Wirtschaft)، حيث أجمعوا على ضرورة التعجيل بالإصلاحات الداخلية. ومن جانبها، ردت Schultz بالإشارة إلى أن عملية الإصلاح الداخلي مستمرة بالفعل، معلنةً أنه سيتم الكشف عن النتائج النهائية والخطوات المنجزة في شهر يونيو المقبل.



