مع أنها لم تصنف “آمنة”.. فيينا تفتح تواصل مع دمشق لترحيل المدانين بجرائم وتشجيع العودة الطوعية

INFOGRAT – فيينا:

استقبل وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، يوم الأربعاء في دمشق، وفداً نمساوياً رفيع المستوى برئاسة Arad Benkö، مبعوث الشرق الأوسط لوزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger (حزب NEOS)، في خطوة تهدف إلى تعميق التعاون بشأن ملف العودة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأفادت وزارة الخارجية النمساوية بأن المباحثات، التي شارك فيها ممثلون عن وزارة الداخلية، ركزت على ملف إعادة طالبي اللجوء الصادر بحقهم أحكام جنائية، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون العملي بين سلطات البلدين. وتعد الجالية السورية حالياً أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في النمسا.

وفي بيان لها، أكدت وزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger على موقف الحكومة الصارم قائلة: “لقد اتفقنا في الحكومة على إظهار الحزم تجاه كل من لا يملك حق البقاء في النمسا أو يسيء استخدام هذا الحق. ومن خلال مثل هذا التعاون، نخلق الأطر التنظيمية اللازمة لتحقيق ذلك”.

النمسا تقود مبادرة الإعادة من جانبه، أشار وزير الداخلية Gerhard Karner (حزب الشعب ÖVP) إلى أن النمسا كانت أول دولة في الاتحاد الأوروبي تستأنف عمليات الإعادة إلى سوريا في عام 2025، وهي الخطوة التي بدأت دول أوروبية أخرى في اتباعها لاحقاً.

وتستند الحكومة في توجهها إلى تقييمات الأمم المتحدة التي تعتبر بعض المناطق في سوريا آمنة. وتهدف فيينا حالياً إلى دفع عمليات الترحيل نحو تلك المناطق، مع السعي لضمان توفير إمدادات إنسانية لائقة للعائدين عبر التعاون المستهدف مع السلطات المحلية هناك.

تحفظات أوروبية وفي مقابل هذا التحرك، صرح مفوض الاتحاد الأوروبي Magnus Brunner في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (dpa)، بأن سوريا “ليست دولة آمنة بعد وفقاً لقواعد الاتحاد الأوروبي”. وأضاف برونر: “لم نصل بعد إلى مرحلة الاستقرار التي تسمح بعمليات ترحيل واسعة النطاق”.

وأوضح برونر أن الأولوية حالياً – باستثناء الجناة – هي للعودة الطوعية إلى البلد الذي لا يزال يعاني من آثار الحرب الأهلية. وأشار إلى أن وكالة حماية الحدود الأوروبية (Frontex) ساعدت بالفعل في العودة الطوعية لآلاف السوريين، مؤكداً في الوقت ذاته أن وكالة اللجوء الأوروبية رصدت تحسناً تدريجياً في الأوضاع داخل سوريا.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى