من البحرين الى السعودية.. انتهاء صلاحية جواز سفر يحرم مواطناً نمساوياً من النجاة من القصف الإيراني

فيينا – INFOGRAT:

يواجه المواطن النمساوي Andreas Huber (اسم مستعار لدواعٍ أمنية)، المنحدر من مقاطعة النمسا العليا، وضعاً حرجاً بعد أن تقطعت به السبل في مملكة البحرين، إثر رفض السلطات السعودية السماح له بعبور الحدود براً بسبب قرب انتهاء صلاحية جواز سفره، وذلك في ظل تصعيد عسكري تشهده المنطقة منذ اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، بحسب صحيفة profil النمساوية.

وكان Huber، الذي يعمل فنياً، قد حاول يوم الاثنين الماضي عبور جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالمملكة العربية السعودية، والممتد لمسافة 20 كيلومتراً، بهدف الوصول إلى مطار الرياض ومن ثم العودة إلى وطنه، إلا أن التدقيق الأمني عند الحدود حال دون لحاقه بزميله الذي تمكن من العبور بفضل تأشيرة إلكترونية منظمة مسبقاً.

وتعود أسباب المنع إلى أن جواز سفر Huber تنتهي صلاحيته في غضون خمسة أشهر ونصف، وهو ما دفع المسؤولين في الجانب السعودي إلى رفض منحه تأشيرة الدخول، رغم المحاولات المتكررة والتوسل لضباط الحدود لمراعاة الظرف الاستثنائي والخطورة الأمنية التي تشهدها المنطقة، حيث تتعرض البحرين بشكل يومي لقصف بالطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.

ويروي Huber في اتصال هاتفي تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها، مشيراً إلى انتشار أخبار مضللة وصور مزيفة على منصات التواصل الاجتماعي تدعي تدمير جسر الملك فهد، مما زاد من حالة التوتر لديه. وقال: “الدفاعات الجوية البحرينية تعمل بكفاءة عالية، لكننا كنا نشعر بقلق شديد”. وأضاف أنه اضطر لترك زميله يكمل طريقه نحو الرياض للحاق برحلته المتجهة إلى ميونيخ، بينما بقي هو وحيداً عند نقطة الحدود.

وعقب مغادرة زميله، انطلقت صافرات الإنذار الجوي مجدداً، مما دفع Huber للاحتماء بساحة أحد المساجد القريبة حاملاً حقائبه، مستذكراً مشاهد الانفجارات التي عاينها من فندقه في العاصمة Manama مع بداية النزاع يوم السبت الماضي، والتي أسفرت عن تضرر مبانٍ شاهقة قرب الساحل.

وفي ظل توقف حركة الملاحة الجوية تماماً في مطارات البحرين، لجأ Huber مجدداً إلى فندقه في المنامة، حيث يقضي وقته في ردهة الفندق (Lobby) عند انطلاق صافرات الإنذار، معتبراً أن طوابق الخرسانة المسلحة فوقه تمنحه شعوراً نسبياً بالأمان.

من جانبها، تبذل الشركة التي يعمل بها Huber جهوداً مكثفة بالتنسيق مع وزارة الخارجية في فيينا والسفارات النمساوية في الرياض والكويت، نظراً لعدم وجود تمثيل دبلوماسي للنمسا داخل البحرين. وأفادت وزارة الخارجية، رداً على استفسار صحفي، بأن العمل جارٍ لتقديم المساعدة، مؤكدة أن هناك نحو 17,800 مواطن نمساوي ينتظرون حالياً إجلاءهم من المنطقة المتضررة جراء العمليات العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى