من العلاج بالخيل إلى التمكين التعليمي.. مبادرات نمساوية رائدة لكسر “تابو” السرطان لدى الأطفال

فيينا – INFOGRAT:
أحيت النمسا والمجتمع الدولي، يوم السبت، “اليوم العالمي لسرطان الأطفال”، وهو الموعد السنوي الذي انطلق منذ عام 2002 لتركيز الأنظار على مصير الأطفال المصابين وأهمية البحث العلمي في هذا المجال. ووفقاً لبيانات “اتحاد رعاية مرضى السرطان” (Krebshilfeverband)، تسجل النمسا سنوياً نحو 320 حالة إصابة جديدة بين الأطفال، مما يستدعي استنفاراً دائماً للمؤسسات الطبية والمدنية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتؤدي “المؤسسة النمساوية لدعم الأطفال مرضى السرطان” (Österreichische Kinder-Krebs-Hilfe) دوراً مركزياً كمنظمة جامعة للجمعيات المحلية، حيث تهدف إلى توفير دعم شامل للمصابين وعائلاتهم من النواحي الطبية، والتمريضية، والاجتماعية، والنفسية، والقانونية. ولا تقتصر مهام المؤسسة على التمثيل القانوني للأسر، بل تمتد لتشمل كسر حاجز الصمت والسرية المحيط بمرض السرطان لدى الصغار، وتعزيز وعي الرأي العام بهذه القضية.
وفي إطار دعم الابتكار الطبي، تواصل المؤسسة دعم الأنشطة البحثية، لا سيما من خلال “جائزة العلم” السنوية التي تُمنح لأبرز الأبحاث في مجال أورام الأطفال. كما تنسق المؤسسة المشاريع النوعية بين مختلف المقاطعات، لضمان وصول الدعم إلى كافة مستحقيه على امتداد الأراضي النمساوية.
وعلى الصعيد الإقليمي، تبرز “مؤسسة دعم أطفال مرضى السرطان في فيينا، النمسا السفلى، وبورغنلاند” كنموذج للعمل الأهلي المستدام، حيث تأسست عام 1986 بجهود ذاتية من أهالي الأطفال المصابين لتطوير تجهيزات المستشفيات. وتعتمد الجمعية في تمويلها بشكل أساسي على التبرعات والفعاليات الخيرية، بينما يقوم الكادر الإداري والمتطوعون بمهامهم دون مقابل مادي، موفرين خدمات نوعية في الاستشارات والتمريض والرعاية اللاحقة.
ومن أبرز المبادرات التي تتبناها الجمعية، مشروع “حقيبة المعلومات المدرسية” الموجه لزملاء الأطفال المرضى لتوضيح طبيعة المرض وتداعياته، بالإضافة إلى توفير علاج مجاني متخصص باستخدام الخيول. كما تولي الجمعية أهمية قصوى لمرحلة ما بعد الشفاء، عبر تنظيم دورات كمبيوتر وبرامج توجيه مهني لتمكين الناجين من بناء مستقبلهم العملي بثقة.



