من دار الرعاية إلى مسرح الجريمة.. تفاصيل مقتل نمساوية مسنة في مقبرة بفيينا على يد فتاة نمساوية تبلغ 14 عاماً

فيينا – INFOGRAT:
شهدت منطقة Penzing في العاصمة النمساوية فيينا، جريمة قتل مروعة وصفتها مصادر أمنية بـ “الوحشية غير المسبوقة”، حيث أقدمت فتاة نمساوية تبلغ من العمر 14 عاماً على طعن سيدة مسنة حتى الموت داخل مقبرة Baumgartner Friedhof، قبل أن تقوم بتوثيق الجريمة ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بحسب صحيفة oe24 النمساوية.
وبحسب التفاصيل الواردة، فإن الضحية وهي مواطنة من فيينا تبلغ من العمر 65 عاماً، كانت تقف عند أحد القبور بعد ظهر يوم الاثنين، حين باغتتها الفتاة، التي تقيم في دار رعاية (WG) قريبة تابعة لإدارة حماية الأسرة والشباب (MA 11)، بعدة طعنات قاتلة في هجوم اتسم بالعنف الشديد.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المشتبه بها قامت باستخدام هاتفها المحمول لالتقاط صور أو مقطع فيديو للجريمة وللضحية وهي في لحظاتها الأخيرة، ومن ثم قامت برفع هذا المحتوى على تطبيقي “إنستغرام” و”سناب شات”. وعقب ارتكاب الفعلة، عادت الفتاة بهدوء إلى مقر إقامتها في دار الرعاية، حيث لاحظ المشرفون وجود آثار دماء على يديها وملابسها، مما دفعهم لإبلاغ الشرطة فوراً التي ألقت القبض عليها وضبطت أداة الجريمة.
وأفادت مصادر مطلعة لوسائل إعلام محلية أن الجريمة لم تكن بدافع السرقة، بل ترجح المؤشرات الأولية دخول الفتاة في حالة ذهان حادة، ربما تعود لخلفية تتعلق بتعاطي المخدرات، مما جعلها تختار ضحيتها بشكل عشوائي تماماً. وتخضع الفتاة حالياً لرقابة مكثفة من قبل أجهزة حماية الطفولة والشباب للمساعدة في توضيح ملابسات حالتها العقلية.
وفي جلسة الاستجواب الأولية، أقرت الفتاة بارتكاب الجريمة، مؤكدة أن علاقة معرفة مسبقة لم تكن تربطها بالضحية. ولا يزال الدافع الحقيقي وراء هذا الهجوم العنيف غير واضح حتى الآن، فيما تعمل الأجهزة الأمنية على فحص الهاتف المحمول الخاص بالمشتبه بها للتحقق من أنباء تشير إلى قيامها بتصوير الجريمة بالفيديو.
هذا ومن المقرر أن يخضع جثمان الضحية لعملية التشريح خلال نهار اليوم الثلاثاء لتحديد السبب الدقيق للوفاة، بينما تواصل قوات الشرطة، وتحديداً قيادة شرطة منطقة Fünfhaus، تأمين محيط المقبرة وجمع المزيد من الأدلة. وكانت الأجهزة الأمنية قد استنفرت قوة كبيرة مساء الاثنين لتمشيط الموقع وإغلاق مداخل المقبرة فور وقوع الحادث.
وفيما يتعلق بالتبعات القانونية، أوضحت المحامية Astrid Wagner أن المتهمة، كونها تبلغ 14 عاماً، تُعد “مسؤولة جنائياً” بموجب القانون النمساوي، إلا في حال ثبت عدم نضجها العقلي لإدراك خطأ فعلتها. ونظراً لعمرها، فإن عقوبة السجن المؤبد مستبعدة، حيث ينص القانون على أن الحد الأقصى للعقوبة لمن هم دون سن 16 عاماً يتراوح بين سنة إلى 10 سنوات سجن.
كما أشار الخبراء إلى احتمال إيداع الفتاة في مؤسسة للطب النفسي الشرعي (Forensische Anstalt) في حال أثبتت التقارير الطبية وجود خطر مستقبلي أو حالة نفسية استثنائية. وإذا ثبت أن الفتاة تعاني من مرض نفسي أساسي – مع العلم أنها كانت تتلقى رعاية مكثفة منذ نوفمبر الماضي بسبب حالات إيذاء النفس – فقد تُعفى من العقوبة الجنائية لعدم الأهلية، ولكن يتم إيداعها للعلاج الإلزامي في منشأة طبية متخصصة حتى يتم التأكد من شفائها التام.



