من رسالة بسيطة إلى 600 هدية.. قصة نجاح مبادرة إنسانية في مقاطعة النمسا السفلى

فييناINFOGRAT:

للعام التاسع على التوالي، نجحت مبادرة “Mödlinger Christkinderl” في تجسيد قيم التكافل الاجتماعي بمقاطعة النمسا السفلى، حيث تمكنت هذا العام من جمع وتوزيع نحو 600 طرد هدايا مخصصة للنساء والأطفال الذين يواجهون ظروفاً حياتية صعبة. وتهدف المبادرة التي أطلقتها وتنظمها Andrea Eder إلى تلبية احتياجات وأمنيات المقيمين في دور رعاية النساء والمرافق الاجتماعية في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

بدأت الفكرة بشكل متواضع قبل تسع سنوات، عندما كانت Eder تبحث عن فرصة للعمل التطوعي ولم تجد ما يناسبها، فقررت ابتكار مشروعها الخاص. وتستذكر البدايات قائلة: “في السنة الأولى، اتصلت بدار رعاية النساء في Mödling وسألتهم عن احتياجاتهم، وطلبت من الأمهات والأطفال كتابة رسائل بأمنياتهم، ثم أسست مجموعة عبر تطبيق (واتساب) تضم صديقاتي لتلبية تلك الطلبات”. ومنذ ذلك الحين، تطورت المبادرة من 60 طرداً في عامها الأول لتصل اليوم إلى مئات الهدايا التي تُقدم سنوياً.

وتعتمد المبادرة في عملها الحالي على نشر “رسائل الأمنيات” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتاح للأفراد والشركات اختيار أمنية محددة وتحقيقها. ويشارك في هذا العمل متطوعون دائمون، مثل Helmut Frana الذي يحرص سنوياً على تلبية طلبات الأطفال، مشيراً إلى أن هدفه هو إدخال البهجة على قلوب أطفال قد لا تسمح ظروف عائلاتهم المادية بالاحتفال بموسم الأعياد بشكل لائق.

من جانبه، أكد Thomas Lackner، نائب مدير مركز حماية الطفل “Möwe” في Mödling، على الأهمية البالغة لهذه الخطوة، موضحاً أنها لا تقتصر على القيمة المادية للهدايا، بل توفر دعماً معنوياً كبيراً وتخفف من الأعباء المالية الملقاة على عاتق النساء والأسر المستفيدة. ويتم تسليم الهدايا في إطار خاص وآمن لضمان خصوصية العائلات.

وتستمر عمليات جمع الهدايا من منتصف نوفمبر وحتى منتصف ديسمبر في مكتب مخصص في Mödling، قبل أن يتم نقلها بواسطة شاحنات ومقطورات لتوزيعها على مختلف المؤسسات الإغاثية. وتؤكد المنظمة Andrea Eder أن جوهر المبادرة يقوم على الثقة المتبادلة بين المتبرعين والمنظمين والمؤسسات الاجتماعية، مشيرة إلى أن الهدف ليس تغيير العالم بالكامل، بل زرع بذور الأمل وتعزيز الثقة في التكاتف المجتمعي.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى