من 22 ألفاً إلى نحو 50 ألف.. تضاعع قضايا الجرائم الاقتصادية في النمسا خلال عشر سنوات

فيينا – INFOGRAT:

كشفت النيابة العامة لمكافحة الجرائم الاقتصادية والفساد (WKStA) اليوم، عن زيادة حادة ومقلقة في معدلات الجريمة الاقتصادية في النمسا، حيث تضاعف عدد الحالات المسجلة سنوياً من 22 ألفاً إلى نحو 50 ألف حالة خلال السنوات العشر الماضية، استناداً إلى بيانات المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأوضحت النيابة أن هذه الجرائم تتركز بشكل أساسي في قضايا الاحتيال، وخيانة الأمانة، والجرائم المتعلقة بالإفلاس (Krida). وأشارت إلى أن المبالغ المالية المرتبطة بهذه القضايا في تزايد مستمر، في حين أصبحت الهياكل الإجرامية أكثر تعقيداً، مما يجعل الإجراءات القضائية والتحقيقات أكثر صعوبة واستهلاكاً للوقت.

وصرحت رئيسة النيابة العامة لمكافحة الجرائم الاقتصادية والفساد، (Ilse-Maria Vrabl-Sanda)، خلال مؤتمر صحفي، بأن مرتكبي هذه الجرائم يتصرفون بـ “عقلانية شديدة”. وأضافت: “من خلال ما نلمسه في التحقيقات، نجد أنهم يحسبون فرص الربح بدقة، ويضعون في اعتبارهم احتمالات الكشف عنهم، كما يراهنون أحياناً على ثغرات قد تؤدي لتخفيف الأحكام”. وحذرت (Vrabl-Sanda) من أن هذه الحسابات “الاقتصادية” للجريمة تشير إلى وجود مشكلة هيكلية في المنظومة.

من جانبه، انتقد (Wolfgang Handler)، نائب رئيسة النيابة، القواعد الجديدة المتعلقة بمصادرة الوسائط الإلكترونية (“قانون ضبط الهواتف الجديد”) التي دخلت حيز التنفيذ مطلع عام 2025. ووصف (Handler) هذه الإجراءات بأنها “غير عملية” وتتعارض مع المعايير الدولية. كما تطرق إلى مسألة طول أمد الإجراءات الجنائية، مشيراً إلى أن المتهمين في قضايا الجرائم الاقتصادية يحاولون باستمرار المماطلة وإطالة أمد القضايا لعرقلة العدالة.

وفيما يخص حجم العمل الحالي، تتابع النيابة العامة (WKStA) حالياً 70 قضية كبرى في النمسا، وهي قضايا ترتبط بخسائر مالية تتراوح بين عشرات ومئات الملايين من اليورو، أو تشمل آلاف الضحايا. وبشكل عام، هناك نحو 200 تحقيق جارٍ لدى النيابة، يتوزع 72% منها على جرائم اقتصادية بحتة، و15% على جرائم اقتصادية وفساد مشتركة، بينما تمثل قضايا الفساد الخالصة نحو 13% من إجمالي التحقيقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى