نقابة عمال فيينا تنتقد ظروف عمل قطاع خدمات الطرود وتطالب بتطبيق توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن العمل عبر المنصات

فييناINFOGRAT:

انتقدت غرفة العمل النمساوية (AK) فيينا مجددًا خلال مؤتمر صحفي ظروف العمل في قطاع خدمات الطرود، وخصوصًا الاعتماد على الأنظمة الرقمية التي تتحكم بالعمليات وتراقبها وتُقيّمها. يأتي هذا الانتقاد في موسم الأعياد الذي يشهد ذروة العمل في لوجستيات الطرود والهدايا، حيث يزداد الضغط بشكل كبير على عمال التوصيل. وتعتبر الغرفة أن تطبيق توجيه الاتحاد الأوروبي الخاص بـ “العمل عبر المنصات” يمثل فرصة لتحسين وضع عمال وعاملات توصيل الطرود بشكل ملموس، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

الإطار الأوروبي لمواجهة الإدارة الخوارزمية

ذكرت غرفة العمل فيينا (AK Wien) أن من المقرر تطبيق توجيه الاتحاد الأوروبي في 2 ديسمبر 2026. وقالت Adriana Mandl، الخبيرة في قسم السياسة الاجتماعية بالغرفة، إن هذا التوجيه يُنشئ لأول مرة إطارًا لمعالجة مشكلات محورية مثل “الإدارة الخوارزمية”. وأضافت Mandl: “هذه التقنيات تجمع البيانات حول سلوك العمل والأداء والتواصل، وذلك لاتخاذ قرارات تُتخذ عادةً بواسطة البشر”. ويُضاف إلى ذلك أن الموظفين نادرًا ما يجدون أشخاصًا يمكنهم التواصل معهم بشكل مباشر لطرح استفساراتهم أو مشكلاتهم.

المشكلات الهيكلية وسلاسل المقاولين من الباطن

من جهتها، أشارت Bianca Schrittwieser، رئيسة قسم قانون العمل في غرفة العمل فيينا (AK Wien)، إلى وجود “مشكلات هيكلية” في قطاع النقل الخفيف. وأوضحت أن عمال توصيل الطرود يعملون عادة لدى مقاولين من الباطن وليس لدى الشركات الكبيرة مباشرة. وفي بعض الأحيان، تنشأ “سلاسل من المقاولين من الباطن” (Subunternehmerketten) حسب Schrittwieser. وعندما تصبح هناك مطالبات مفتوحة، تلجأ الشركات إلى الإفلاس، وعندئذٍ يقوم “صندوق ضمان تعويضات الإفلاس” (Insolvenzentgeltsicherungsfonds)، أي دافعو الضرائب والعموم، بتسوية هذه المطالبات.

المطالبة برقابة وإشراف بشريين

طالبت Mandl بأن تكون هناك “رقابة وإشراف بشري” (menschliche Aufsicht und Kontrolle) على الإدارة الخوارزمية، مشيرة إلى أن النمسا لديها الآن فرصة لأخذ دور ريادي في هذا المجال. ويشمل التوجيه، حسب Mandl، كلًا من المنصات الرقمية والوسطاء، أي المقاولين من الباطن. كما يغطي التوجيه قطاع التنظيف وعمال “Clickworker” الذين يؤدون “مهامًا صغيرة عبر الإنترنت مقابل أجور زهيدة للغاية” وخدمات أخرى.

تحديات العمال المهاجرين واللاجئين

أكدت Schrittwieser أن الممارسات الاستشارية تظهر مدى صعوبة ظروف العمل في هذا القطاع، وقالت: “الضغط هائل، وهو في تزايد”. وأشارت إلى أن العديد من عمال التوصيل هم من اللاجئين أو المهاجرين وهناك حواجز لغوية، ما يجعل من الصعب عليهم بشكل خاص المطالبة بحقوقهم أو معرفة تلك الحقوق أو التضامن فيما بينهم. وأوضحت أن الذين يجدون طريقهم إلى غرفة العمل (AK) لطلب المشورة هم مجرد “قمة جبل الجليد” (Spitze des Eisbergs). وحسب أرقام غرفة العمل فيينا (AK Wien)، بلغ عدد المراجعات الشخصية المتعلقة بقطاع النقل الخفيف 550 مراجعة حتى 30 نوفمبر 2025. ووفقًا لتصنيف ÖNACE (التصنيف الوطني النمساوي للأنشطة الاقتصادية)، يعمل حاليًا 1700 شخص في فيينا ضمن الفئة الاقتصادية “خدمات البريد والطرود السريعة الأخرى”.

مقترحات لمكافحة الإغراق بالأجور

طالبت Schrittwieser بفرض مسؤولية على الجهة المانحة للطلب الأول (Erstauftraggeber-Haftung) وكذلك تطبيق مبدأ “Duplum”، حيث يصبح المبلغ المطالب به ضعف المبلغ الأصلي في حال عدم دفع المستحقات المفتوحة. كما دعت إلى زيادة الرقابة وتدعيم كوادر التفتيش العمالي (Arbeitsinspektorat) أو مديرية الشرطة المالية (Finanzpolizeidirektion). ونوهت خبيرة قانون العمل أيضًا إلى قانون مكافحة الإغراق بالأجور والضمان الاجتماعي (Lohn- und Sozialdumping-Bekämpfungsgesetz)، مشيرة إلى أن الاحتيال على الأجور أصبح “أرخص من اللازم بكثير” بالنسبة لأصحاب العمل. ولذلك، تطالب غرفة العمل فيينا (AK Wien) بإعادة العمل بـ مبدأ التراكم (Kumulationsprinzip).

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى