هيئة الاتصالات في النمسا RTR: شكاوى رسائل الاحتيال تضاعفت ثلاث مرات بفضل سلاح الذكاء الاصطناعي

فيينا – INFOGRAT:

أطلقت هيئة تنظيم الاتصالات والخدمات البريدية في النمسا (RTR) تحذيراً شديد اللهجة تزامناً مع “اليوم العالمي لإنترنت أكثر أماناً” (Safer Internet Day)، مشيرةً إلى تصاعد حاد في محاولات الاحتيال عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS). وكشفت البيانات الرسمية عن تسجيل ما يقرب من 1,700 شكوى لدى الهيئة خلال شهر يناير الماضي وحده، وهو ما يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف البلاغات المسجلة في الفترة ذاتها من العام السابق، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأوضح Klaus M. Steinmaurer، المدير التنفيذي لهيئة RTR، أن محاولات الاحتيال أصبحت أكثر إتقاناً بفضل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الحقبة التي كان يمكن فيها تمييز الرسائل الاحتيالية عبر “واتساب” أو الرسائل النصية من خلال الأخطاء الإملائية أو الركاكة اللغوية قد انتهت؛ حيث باتت التقنيات الرقمية المتقدمة تُستخدم الآن لإنشاء نصوص احترافية تضلل الضحايا.

المصادفة.. الحليف الأكبر للمحتالين 

ووفقاً لتحليل الهيئة، فإن المحتالين يعتمدون بشكل كبير على عامل “المصادفة”. فعلى سبيل المثال، يكون الشخص الذي فقد بطاقته البنكية مؤخراً أكثر عرضة للتفاعل مع رسالة نصية مزيفة تدعي أنها من مصرفه. ولا تزال خدعة “الابن أو الابنة” التي تستخدم رقم هاتف جديداً تتصدر قائمة أساليب الاحتيال الأكثر شيوعاً في النمسا.

وأكدت RTR أن هذه العمليات تدار غالباً من قبل شبكات تعمل على نطاق دولي، مما يجعل ملاحقتها قانونياً أمراً في غاية الصعوبة. وشددت الهيئة على أن “أفضل وسائل الحماية تكمن في توخي الحذر الشديد وإجراء فحوصات منطقية (Plausibilitätschecks) فور تلقي أي مكالمات أو رسائل مشبوهة”.

يُذكر أن إجمالي الشكاوى المتعلقة بمحاولات الاحتيال التي تلقتها هيئة RTR خلال العام الماضي بلغت 31,888 شكوى، مما يعكس حجم التحدي الذي يواجه مستخدمي خدمات الاتصالات في البلاد.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى