هيئة تنظيم الطاقة النمساوية (E-Control) تنصح بتأمين “ضمان الأسعار” لمواجهة تقلبات الأسواق

فيينا – INFOGRAT:

أثارت التوترات العسكرية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، وما تبعها من استهداف لمستودعات الوقود وناقلات النفط في الخليج العربي، موجة جديدة من القلق في أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا الصدد، أكدت هيئة تنظيم الطاقة النمساوية (E-Control) أن الوضع الحالي لم يرتقِ بعد إلى مستوى “أزمة طاقة” شاملة، لكنها نصحت المستهلكين بضرورة مراجعة عقودهم وتأمين أسعار ثابتة لحماية أنفسهم من التقلبات المفاجئة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وصرح Wolfgang Urbantschitsch، رئيس هيئة (E-Control)، بأن ما نشهده حالياً هو “أزمة أسعار” ناتجة عن ارتفاع أسعار الجملة، مشيراً إلى أن حدة هذه الارتفاعات ومدتها تعتمدان كلياً على طول أمد الصراع. وأضاف أن قفزات الأسعار الحالية لا تزال دون المستويات القياسية التي سُجلت في عامي 2022 و2023، إلا أن استمرار الارتفاع في أسعار الجملة قد ينعكس سريعاً على تكلفة العقود الجديدة للمنازل.

حماية عبر “ضمان الأسعار” وتحذير من العقود الديناميكية 

وأوضح الخبراء أن المنازل التي تمتلك عقوداً بأسعار ثابتة (Preisgarantie) هي الأكثر أماناً في الوقت الراهن، حيث تستمر هذه الضمانات عادة لمدة عام. وفي المقابل، حذر Urbantschitsch من “العقود الديناميكية” أو ما يعرف بـ (Floater-Tarife)، التي ترتبط أسعارها مباشرة بسعر السوق العالمي؛ إذ قد تؤدي إلى انتقال الارتفاع في الأسعار للمستهلك بشكل فوري، مما يصعب عملية العثور على بدائل رخيصة لاحقاً.

كما وجهت الهيئة نصيحة للمستهلكين، خاصة ذوي الاستهلاك المنخفض، بضرورة الانتباه إلى “الرسوم الأساسية” (Grundgebühr) التي تتراوح غالباً بين 20 و60 يورو سنوياً، والبحث عن العروض التي تبدأ حالياً عند حوالي 10 سنتات لكل كيلووات/ساعة (صافي).

استقرار إمدادات الغاز والتحول نحو الطاقة المتجددة 

وعلى صعيد الإمدادات، طمأنت الهيئة الجمهور بأن تدفقات الغاز إلى النمسا لا تزال مستقرة، رغم أن المخزونات الأوروبية استُنزفت في الشتاء الماضي بشكل أكبر من المعتاد. وتوقعت الهيئة أن تصل مستويات ملء الخزانات إلى أقل من 30% مع نهاية الشتاء، مما يضع على عاتق الموردين مسؤولية إعادة ملئها لفصل الشتاء المقبل.

وفيما يخص التبعية الجيوسياسية، أشار التقرير إلى أن أوروبا أصبحت أقل اعتماداً على غاز الشرق الأوسط مقارنة بدول آسيا، بفضل تنوع المصادر من النرويج وشمال أفريقيا والولايات المتحدة. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو التوسع في الطاقة المتجددة، لاسيما طاقة الرياح، وتطوير تكنولوجيات التخزين طويلة الأمد مثل محطات الضخ والتخزين (Pumpspeicherkraftwerke)، لضمان توازن الشبكة الكهربائية وتقليل الاعتماد على محطات الغاز التي لا تزال ضرورية لتأمين الإمدادات حالياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى