وثائق مسربة.. الكرملين خطط لعملية انتقال ويزرة الخارجية النمساوية كنايسل من لبنان إلى روسيا عبر سوريا

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشف تقرير استقصائي لمجلة DATUM ونُشر في بودكاست “Kniefall” يوم الخميس، عن تفاصيل جديدة تتعلق بانتقال وزيرة الخارجية النمساوية السابقة، Karin Kneissl، إلى روسيا، مؤكداً أن العملية تمت بتخطيط مباشر من “الكرملين” وبحماية شخصية من الرئيس الروسي Vladimir Putin، وفقاً لما نقله موقع Kurier الإخباري.
واستند التقرير إلى رسالة شكر مسربة، يعتقد أن Kneissl وجهتها في أوائل عام 2024 إلى Anton Wajno، رئيس الإدارة الرئاسية القوية لبوتين. وأعربت الوزيرة السابقة في الرسالة المكتوبة بالإنجليزية عن “امتنانها الصادق” للاستقبال الذي حظيت به هي وحيواناتها، واصفة المعاملة بأنها كانت “كالأقارب المقربين”. كما أشارت الرسالة إلى أن انتقالها من لبنان إلى سانت بطرسبرغ تم عبر قاعدة “حميميم” الجوية الروسية في سوريا بتنسيق من وزارة الدفاع الروسية.
حماية رئاسية منذ “رقصة الزفاف” أشار خبير الاستخبارات Andrej Soldatow إلى أن مسيرة Kneissl في روسيا لا يديرها جهاز استخبارات واحد، بل تخضع لـ “إدارة دقيقة” من بوتين شخصياً. من جانبها، صرحت ممثلة عن جهاز استخبارات غربي للمجلة بأن الجميع في روسيا يدركون منذ “رقصة الزفاف” الشهيرة في Gamlitz عام 2018، أن Kneissl تحت الحماية الشخصية للرئيس، مما يسهل انضمامها للعديد من المؤسسات الروسية المرموقة، حيث تتقاضى حالياً أجراً يفوق ما كانت تحصل عليه كوزيرة.
شكاوى من “اضطهاد سياسي” في الاتحاد الأوروبي تحدثت Kneissl في مراسلاتها عن تعرضها لما وصفته بـ “الترحيل ذي الدوافع السياسية”، مدعية أنها اضطرت لمغادرة النمسا في سبتمبر 2020، ثم طُردت من الاتحاد الأوروبي في مارس 2022 لرفضها إدانة روسيا واستمرارها في العمل معها. وأكدت أن السفارة الروسية في لبنان قدمت لها تسهيلات بيروقراطية حاسمة مكنتها في النهاية من الاستقرار في روسيا.
يذكر أن Kneissl شغلت منصب وزيرة الخارجية (بترشيح من حزب الحرية FPÖ) بين عامي 2017 و2019، وأثارت مواقفها الموالية لروسيا حتى بعد غزو أوكرانيا انتقادات حادة، حيث يتهمها خصومها بالعمل لصالح الدعاية الروسية. وفي هذا السياق، يجدد حزب “نيوس” (NEOS) مطالبه بسحب الجنسية النمساوية منها بسبب علاقاتها الوثيقة مع الكرملين.



