وزيرة الصحة النمساوية تلوّح بفرض سقف لأسعار الأطباء الخصوصيين (Wahlärzte) لضمان عدالة الرعاية

فيينا – INFOGRAT:
أكدت وزيرة الصحة، Korinna Schumann (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ)، عزم الحكومة الفيدرالية على دمج الأطباء الخصوصيين (Wahlärzte) بشكل أقوى في نظام الرعاية الصحية العامة، ودعت الوزيرة إلى تحقيق شفافية تامة في تسعير الخدمات الطبية الخاصة، مشيرة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات تنظيمية حاسمة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأبدت شومان انفتاحاً على فكرة وضع “سقوف مرنة للأجور” (Honorardeckelungen)، مقتدية بالنموذج المتبع في ألمانيا. كما اقترحت كخطوة إضافية أن تقوم نقابة الأطباء بنشر “نماذج للأجور” (Musterhonorare)، على غرار ما تفعله نقابة المحامين، لتمكين المرضى من معرفة التكاليف المتوقعة مسبقاً.
حماية الأسر من الأعباء المالية
وفي تصريح يعكس البعد الإنساني للأزمة، قالت شومان: “لا أريد أن تجلس أسرة حول طاولة الطعام وتضطر للتفكير في كيفية تأمين المال اللازم لعلاج طفلها. هذا ليس نظاماً صحياً يمكنني تخيله”. وتأتي هذه التصريحات في ظل تراجع العرض في قطاع أطباء التعاقد (Kassenärzte) وتفضيل العديد من الأطباء العمل كأطباء خصوصيين يتقاضون أجورهم مباشرة من المرضى.
وكشفت الوزيرة عن أرقام ضخمة تعكس حجم المشكلة؛ حيث تم تقديم فواتير بقيمة 766 مليون يورو العام الماضي لصندوق الصحة النمساوي (ÖGK) لغرض استرداد التكاليف.
فجوة التعويض المالي
يُذكر أن نظام “الأطباء الخصوصيين” في النمسا يفرض على المرضى سداد قيمة الكشف كاملاً من مالهم الخاص أولاً، ثم المطالبة باسترداد الأموال من صندوق الصحة. ومع ذلك، لا يحصل المريض إلا على 80% من “التعريفة التعاقدية” التي يتقاضاها طبيب التأمين العادي، وهي تعريفة غالباً ما تكون أقل بكثير من المبلغ الفعلي الذي يدفعه المريض للطبيب الخصوصي، مما يحمل المواطنين أعباءً مالية إضافية كبيرة.



