وزيرة الصحة شومان تدعو لوقف خصخصة القطاع الصحي في النمسا وتعزيز النظام العام

أكدت وزيرة الصحة Korinna Schumann (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ) على ضرورة تعزيز التضامن في القطاع الصحي، محذرة من التوسع المتزايد في خصخصة الخدمات الطبية. وفي تصريحات أدلت بها لوكالة الأنباء النمساوية (APA)، شددت الوزيرة على أهمية “وضع حد” لهذا التطور من خلال تقوية العروض الصحية العامة لضمان عدم توسع القطاع الخاص بشكل أكبر.
وأوضحت Schumann أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على “نظام صحي تضامني عام يكون متاحاً للجميع، بغض النظر عن مستوى الدخل، أو مكان السكن، أو العمر”. ورغم إشادتها بجودة النظام الصحي في النمسا، إلا أنها لفتت الانتباه إلى وجود تطورات باتت تشكل عبئاً على المواطنين، لا سيما فيما يتعلق بطول فترات الانتظار وتراجع جودة الرعاية في بعض الجوانب.
وأعربت الوزيرة عن قلقها إزاء الأرقام المرتفعة للأطباء الذين يديرون عيادات خاصة دون عقود مع شركات التأمين الصحي العامة (Kassenvertrag). ووفقاً لإحصاءات نقابة الأطباء الصادرة في صيف العام الماضي، فإن 40.6% من أطباء الأسرة الممارسين لا يملكون عقوداً مع التأمين الصحي، بينما ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 68% لدى الأطباء المتخصصين.
وفي هذا السياق، طرحت الوزيرة تساؤلاً حول السبل الكفيلة بإعادة هؤلاء الأطباء إلى نظام التأمين الصحي العام، مؤكدة أن الحل يكمن في جعل هذا النظام أكثر جاذبية للكفاءات الطبية.
وطرحت Schumann توسيع وحدات الرعاية الأولية (PVE) كمثال ناجح؛ حيث توفر هذه العيادات الجماعية، التي تضم مقدمي خدمات صحية متنوعين تحت سقف واحد، بيئة عمل جذابة للأطباء، وتقدم في الوقت ذاته نظام رعاية متميز للمرضى يغطي ساعات العمل الإضافية والهامشية.



