وزيرة شؤون المرأة النمساوية تُلزم جميع الرجال بالمسؤولية في مواجهة العنف والتحيز الجنسي

فييناINFOGRAT:

تعتزم إيفا-ماريا هولتسلايتنر (Eva-Maria Holzleitner)، وزيرة شؤون المرأة، تعزيز مفهوم الشجاعة المدنية، مطالبة الشهود بضرورة التدخل فور سماع أي نكتة متحيزة جنسياً أو عند وقوع اعتداء، بحسب صحيفة Heute النمساوية.

وفي قمة حماية المرأة من العنف التي عقدت مؤخراً تحت شعار “معًا ضد العنف” في وزارة الداخلية في فيينا، أوضحت وزيرة شؤون المرأة عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPÖ)، إيفا-ماريا هولتسلايتنر، بشكل قاطع: “العنف ضد المرأة ليس مسألة خاصة. إنه مشكلة هيكلية ويتطلب استجابة هيكلية”. وتطمح الوزيرة إلى إحداث تغيير عميق من خلال خطة العمل الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة التي تم تقديمها مؤخرًا.

وذكّرت الوزيرة هولتسلايتنر يوم السبت عبر برنامج “Ö1-Mittagsjournal” بأن جميع الرجال يتحملون مسؤولية في الوقاية من العنف ومنعه. وترى الوزيرة أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

أشارت الوزيرة إلى أن مجال “الشجاعة المدنية” يعد نقطة محورية: “أنه يجب على المرء التدخل، على سبيل المثال، عندما تكون هناك نكتة سيئة متحيزة جنسيًا أو اعتداء غير مقبول. هذه الشجاعة المدنية أمر مهم للغاية”.

العنف لا يبدأ بجرائم القتل

وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة أيضًا على أهمية عمل حملة “Mann spricht’s an” (الرجل يتحدث عن الأمر) التي أطلقتها الحكومة السابقة، والتي لا تخاطب النساء، أي الضحايا، بل تخاطب الرجال تحديدًا. ويهدف ذلك إلى الكشف عن “أنماط التفكير الأبوية” و “عقلية الاستحقاق للعنف”.

وشددت الوزيرة على أنه يجب دائمًا تناول الأبعاد المختلفة للعنف: “الأمر لا يبدأ بجرائم قتل النساء (Femizid)، بل يبدأ قبل ذلك بكثير بعبارات مثل: ‘هي ملكي’، أو ‘لا يحق لها أن تكون ملكًا لشخص آخر'”.

وأكدت الوزيرة أن هذا يتضمن أيضًا التشكيك في بعض المواقف والسلوكيات، وضربت أمثلة:

  • “ليس مقبولًا أن يقوم الرجل بالتحقق من هاتف شريكته.”
  • “ليس مقبولًا تقييد الموارد المالية لدرجة أن الشريكة تضطر دائمًا لطلب المال والتوسل للحصول على مستلزمات البقالة.”
  • “ليس مقبولًا فرض قيود على النساء حول ما إذا كان يُسمح لهن بالخروج وماذا يجب أن يرتدين.”

وشددت وزيرة شؤون المرأة على أن “كل هذا يحد من حق المرأة في تقرير مصيرها. وكل هذا يمثل أعمال عنف”. ولهذا السبب، يجب التذكير دائمًا بأن العنف له عواقب وقد تترتب عليه تبعات قانونية وجنائية.

وفيما يتعلق بالوقاية، ترى هولتسلايتنر حليفًا وثيقًا في وزير التعليم كريستوف فيدركير (Christoph Wiederkehr) من حزب NEOS، قائلة: “من المهم جداً أن نبدأ هنا بالوقاية منذ البداية، حتى يمكن تفكيك أنماط التفكير التي تمجد العنف”.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى