وزير المالية النمساوي يحذر من تفاقم أزمة الطاقة جراء التصعيد في إيران

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعرب وزير المالية النمساوي “Markus Marterbauer” (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ)، اليوم الاثنين، عن قلقه المتزايد تجاه تداعيات التصعيد العسكري المستمر في إيران على الاقتصاد المحلي، محذراً من تفاقم أزمة الطاقة بشكل حاد ما لم يتم احتواء الموقف سريعاً. وجاءت تصريحات الوزير خلال لقاء عقده في “Klub der Wirtschaftspublizisten”، حيث أكد أن الحكومة قد تضطر لاتخاذ إجراءات مستهدفة إضافية للسيطرة على أسعار الطاقة، مشيراً إلى تشكيل مجموعة عمل لدراسة هذه الخطوات بشكل تدريجي، وفقاً لما أوردته المصادر الصحفية المهنية اليوم.
وفي سياق التدابير المحلية، أبدى “Marterbauer” ثقته في الحصول على موافقة حزب الخضر لتأمين أغلبية الثلثين اللازمة لإقرار “كبح أسعار الوقود”. كما أعلن أن قانون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة (EABG) بات وشيك العرض على مجلس الوزراء، مع العمل على إرساء قواعد قانونية للطاقة الحرارية الجوفية (Geothermie) كحل متوسط الأمد.
وعلى الصعيد المالي، استبعد الوزير إلغاء “امتياز الديزل” (Dieselprivileg) في الوقت الراهن نظراً لارتفاع أسعار الوقود، رغم توجهه السابق الداعم لهذه الخطوة. وبالرغم من الضغوط التي يفرضها التوتر الدولي على الناتج المحلي الإجمالي والتضخم، يتمسك “Marterbauer” بخطة إعداد ميزانية ثنائية قبل حلول الصيف، مشدداً على ضرورة توفير نحو ملياري يورو إضافية بحلول عام 2028، دون الكشف عن تفاصيل بنود الادخار قبل انتهاء المفاوضات.
واختتم الوزير تصريحاته بإبداء التفاؤل حيال عجز الميزانية لعام 2025، المتوقع نشره من قبل هيئة الإحصاء النمساوية نهاية مارس، مرجحاً تحقيق الهدف المحدد بنسبة 4.5% أو ربما نتيجة أفضل قليلاً، رغم العجز المسجل في ميزانيات المقاطعات العام الماضي. كما وجه رسالة حازمة بشأن المطالبات بزيادة الإنفاق، لا سيما في ملف طائرات “Eurofighter” والتأمينات الاجتماعية، مؤكداً أن أي إنفاق إضافي يجب أن يقابله تحديد دقيق لمصادر التمويل.



