وزير المالية النمساوي يحسم الموقف: لا خفض لتكاليف الأجور الجانبية دون بديل تمويلي بـ 10 مليارات يورو

فيينا – INFOGRAT:

دخل الجدل الدائر حول خفض التكاليف الجانبية للأجور (Lohnnebenkosten) في النمسا مرحلة جديدة من المواجهة، بعد أن طالب وزير المالية “ماركوس مارترباور” (SPÖ) بتقديم مقترحات ملموسة للتمويل المقابل، مؤكداً عدم وجود أي هامش في الميزانية الحالية لتنفيذ هذه الخطوة التي تطالب بها الغرفة الاقتصادية (WKO) بشدة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وشدد “مارترباور” في تصريحات أدلى بها اليوم الاثنين، على أن هدفه المركزي الذي لن يتراجع عنه هو خفض العجز العام للدولة إلى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028. وأضاف بلهجة تحدٍّ موجهة للمطالبين بخفض التكاليف بمقدار خمس نقاط مئوية: “أنتظر مقترحات تمويل بديلة بقيمة عشرة مليارات يورو من جانب أصحاب العمل واتحاداتهم.. ستكون مهمة رياضية صعبة، لكني مستعد للمفاجآت”.

وأوضح الوزير أنه مستعد دائماً للنقاش، لكنه اشترط أن يأتي التمويل “من داخل القطاع نفسه”، في إشارة إلى رفضه تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية نتيجة هذا الخفض.

تباين الآراء داخل الحكومة والخبراء 

في المقابل، اعتبرت كاتب الدولة “باربرا إيبينجر ميدل” (ÖVP) أن خفض هذه التكاليف يعد أمراً “مرغوباً فيه”، مشيرة إلى أن آليات التنفيذ لم تتضح بعد، لكن الموضوع سيكون قيد النقاش المكثف داخل أروقة الحكومة.

من جانبه، جدد مدير معهد البحوث الاقتصادية (WIFO)، “غابرييل فيلبرماير”، دعمه لهذه الخطوة، مؤكداً في تصريح لإذاعة (Ö1) أنها ضرورية لاستعادة التنافسية وتشجيع الناس على العمل عبر زيادة الدخل الصافي للموظفين. واقترح “فيلبرماير” خطة واقعية تمتد لخمس سنوات، يتم بموجبها خفض التكاليف بنسبة 1% سنوياً، معتبراً أن التمويل البديل يمكن إيجاده ضمن “حزمة إصلاحات كبرى” إذا توفرت الإرادة السياسية.

كسر المحرمات الضريبية 

بدوره، أقر رئيس المجلس المالي، “كريستوف بادت”، بأهمية هذه الخطوة للاقتصاد، لكنه أعرب عن شكوكه في إمكانية تمويلها حالياً دون اللجوء لخيارات راديكالية. وأشار “بادت” إلى أن الحل قد يكمن في “كسر المحرمات” الضريبية، مثل إلغاء الإعانات الضارة بالمناخ (مثل امتيازات الديزل) أو فتح ملف “ضريبة الميراث” المثيرة للجدل، لتوفير الموارد اللازمة لتعويض النقص في إيرادات تكاليف الأجور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى