وزير المالية النمساوي يرد على اتهامات مدير OMV: “لا نربح من غلاء الوقود” بل المصافي والتجار

فيينا – INFOGRAT:

رفض وزير المالية النمساوي، Markus Marterbauer (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، في مؤتمر صحفي يوم الاثنين، الاتهامات الموجهة للدولة بتحقيق أرباح طائلة من الارتفاع الراهن في أسعار الوقود. وأكد الوزير أن الدولة لا تجني “مكاسب جانبية” غير مستحقة، موضحاً أن الزيادة في إيرادات ضريبة القيمة المضافة لا تتجاوز 1.3 سنت للتر الواحد، وذلك رداً على انتقادات Alfred Stern، الرئيس التنفيذي لشركة OMV، الذي طالب بخفض الضرائب، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأوضح Marterbauer أن ضريبة البترول وضريبة الكربون (CO2) هي “ضرائب كمية” تُحتسب بناءً على الوزن أو الحجم، ولا تتأثر بتقلبات الأسعار السوقية. وأشار إلى أن الضريبة الوحيدة التي ترتفع مع زيادة السعر هي ضريبة القيمة المضافة، متوقعاً أن تصل الإيرادات الإضافية منها إلى نحو عشرة ملايين يورو شهرياً، وهو مبلغ وصفه بالضئيل مقارنة بحجم التداول، مؤكداً أن خفض هذه الضريبة لن يؤدي بالضرورة إلى خفض الأسعار للمستهلكين.

وفي سياق متصل، وجه الوزير انتقادات حادة لهوامش الربح في المصافي ولدى التجار الدوليين. واستناداً إلى دراسة أجرتها الهيئة الاتحادية للمنافسة (BWB) وبيانات أولية حول الارتفاعات الأخيرة، أشار Marterbauer إلى أن هوامش ربح المصافي تضاعفت لعدة مرات مقارنة بنسبة الزيادة الضريبية. ووصف مطالب مدير OMV بخفض الضرائب بأنها “بعيدة عن الواقع”، خاصة في ظل العجز الميزاني الذي يجعل من الصعب تمويل تخفيضات ضريبية واسعة.

وشدد الوزير على أن الحل الجذري لإنهاء “انفجار” أسعار الوقود يكمن في إنهاء النزاعات المسلحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، معتبراً أن الإجراءات المحلية في النمسا تقتصر على محاولات تخفيف الآثار الجانبية للأزمة. وتدرس الحكومة حالياً خيارات مختلفة، من بينها التدخل في هوامش الربح أو إعادة توزيع الإيرادات الإضافية من ضريبة القيمة المضافة على المتضررين.

من جانبه، دافع Alfred Stern، رئيس OMV، عن موقف شركته، معتبراً أن الدولة هي المستفيد الأكبر. وأشار في مقابلة إذاعية إلى أنه عند وصول سعر لتر البنزين إلى 1.70 يورو، فإن 90 سنتاً تذهب مباشرة كضرائب ورسوم، بينما يتبقى للشركة 80 سنتاً، يُخصص منها 55 سنتاً لتغطية تكاليف الخام، و25 سنتاً فقط لتغطية عمليات النقل والضخ عبر الأنابيب من إيطاليا إلى مصفاة Schwechat، بالإضافة إلى تكاليف التشغيل والتوزيع.

وحذر Stern من اتخاذ إجراءات سياسية “غير مدروسة” مثل وضع سقف للأسعار، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات. كما أبدى معارضته لتقييد هوامش الربح أو تحديد عدد مرات رفع الأسعار في المحطات بثلاث مرات أسبوعياً، متوقعاً أن تؤدي هذه الخطوات إلى تشوهات في السوق.

بدوره، أعرب Holger Bonin، مدير معهد الدراسات المتقدمة (IHS)، عن شكوكه تجاه التدخلات السياسية المتسرعة، مؤكداً الحاجة لتحليل أعمق لأسباب الارتفاع. ولاحظ Bonin أن أسعار المحطات ترتفع فورياً مع صعود أسعار النفط، لكنها لا تنخفض بالسرعة ذاتها عند تراجعه. وأشار إلى أن هوامش ربح المصافي ارتفعت بشكل “يصعب تفسيره”، مقترحاً أن يكون التدخل في هذه الهوامش هو الخطوة الأولى لضمان أن تتحمل الشركات التكلفة بدلاً من دافعي الضرائب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى