وزير المالية مارترباور يتوعد بمواجهة الارتفاع غير المبرر في أسعار الوقود في النمسا

أعلن وزير المالية النمساوي، “ماركوس مارترباور” (Markus Marterbauer)، عن عزم الحكومة مواجهة موجة الغلاء عبر سلسلة من الإجراءات النوعية، واضعاً أسعار الوقود “المبالغ فيها” على رأس أولوياته في المرحلة المقبلة. وأشار الوزير في مقابلة مع وكالة الأنباء النمساوية (APA) إلى وجود فجوة غير منطقية بين أسعار النفط الخام عالمياً والأسعار التي يدفعها المستهلك النمساوي في محطات الوقود.
وصرح “مارترباور” بأن انخفاض أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية بنسبة 30% دون أن يلمس المواطن هذا التراجع في محطات التزود بالوقود هو مؤشر على وجود “خلل ما”. وأوضح الوزير أن الاتجاه الحالي لأسعار الوقود يسير في المسار الخاطئ، حيث سجلت التعريفات المحلية مؤخراً ارتفاعاً بنسبة 2.5% في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تراجعاً حاداً، مؤكداً أن الخطوة التالية ستكون توجيه رسالة واضحة لشركات تكرير النفط بأن هذا الوضع “مرصود وغير مقبول”.
مراقبة قطاعي الضيافة والمطاعم وإلى جانب الوقود، وجه وزير المالية أنظاره نحو قطاعي الفنادق والمطاعم، حيث رصدت التقارير زيادة في الأسعار بنسبة 6%، وهو ما اعتبره الوزير “غير مبرر” من نظرة أولية. وبناءً عليه، أعلن عن تكليف معاهد البحوث المتخصصة بإجراء فحص دقيق وتفصيلي لأسباب هذه الزيادات للوقوف على خلفياتها.
إصلاحات ضريبية وضبط الموازنة وعلى صعيد السياسة المالية طويلة الأمد، كشف “مارترباور” أن ميزانية عام 2027 ستتضمن معالجة لملف الإعفاءات الضريبية الضارة بالمناخ، استناداً إلى النتائج التي سيتوصل إليها المجلس الاستشاري العلمي المشكل لهذا الغرض.
وفيما يتعلق باستقرار الميزانية العامة، أعرب الوزير عن ثقته في مسار الاقتصاد الوطني رغم الأصوات المشككة من بعض خبراء الاقتصاد. وأكد “مارترباور” أنه لا يساور أدنى شك في قدرة النمسا على العودة إلى سقف العجز الذي يحدده الاتحاد الأوروبي بنسبة 3% بحلول عام 2028 كما هو مخطط له. كما أشار إلى أن عام 2027 سيشهد تقليصاً في الدعم الحكومي، بالتزامن مع تفعيل الجزء الثاني من حزمة مكافحة الاحتيال المالي، مما سيسهم في تعزيز الموارد العامة.



