وسط إجراءات أمنية مشددة.. النمسا السفلى تستقبل الأديب العالمي سلمان رشدي

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

انطلقت مساء الأحد فعاليات مهرجان “أدب في الضباب” (Literatur im Nebel) في مدينة Heidenreichstein وسط تدابير أمنية مكثفة، حيث حلّ الكاتب العالمي Salman Rushdie ضيف شرف على المهرجان الذي سبق وافتتحه عام 2006، في أول ظهور له بالمنطقة بعد نجاته من محاولة اغتيال عام 2022، وحيّا الجمهور بكلمات مؤثرة قائلاً: “من الرائع أن أعود مجدداً”.

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء النمساوية “APA”، شهدت “قاعة مارغيت” (Margithalle) كاملة العدد احتفالاً بالنسخة العشرين للمهرجان، حيث قدمت عمدة المدينة Alexandra Weber (SPÖ) تورطة عيد ميلاد لمؤسسي المهرجان Rudolf وChristine Scholten. وفي كلمة مسجلة قرأتها مديرة المكتب الرئاسي Andrea Mayer نيابة عن الرئيس النمساوي Alexander Van der Bellen، الذي غاب لدواعٍ صحية، أكد الرئيس أن “الأنظمة السلطوية تكره القصص ومؤلفيها، لكن القصص ستبقى”، مشيداً بدور الفعاليات الثقافية في دعم الفنانين المضطهدين.

وتضمن الجزء الأول من الأمسية قراءات لنخبة من الأدباء منهم Dimitre Dinev وRaphaela Edelbauer وRobert Menasse وDoron Rabinovici، الذين قرأوا مقتطفات من كتاب رشدي الأحدث “السكين: تأملات بعد محاولة قتل” (Knife. Gedanken nach einem Mordversuch)، والذي يوثق فيه الكاتب تجربته مع الاعتداء الذي تعرض له. كما شارك كل من Anna Maschik وBogdan Roscic وFranz Schuh بقراءة نصوص لرشدي حول الدين والفن.

وفي حواره مع صحفي “ORF” النمساوي Peter Fässlacher، ظهر رشدي بمعنويات مرتفعة، مجيباً بصبر على الأسئلة المتعلقة بالاعتداء، حيث علّق ببراعة “لا أعتبر يوم 12 أغسطس مناسبة للاحتفال، لكنني أفضل أن أكون هنا على ألا أكون موجوداً بالأساس”، واصفاً فكرة الاعتزال بأنها “ستكون مملة للغاية”.

وأكد رشدي خلال اللقاء أنه لا يرغب في منح المعتدي أي اهتمام غير ضروري، قائلاً: “هو في السجن، وأنا هنا في Heidenreichstein”. وشدد الكاتب على دفاعه عن حرية التعبير، معبراً عن رغبته في أن يُنظر إليه كقاصٍ في المقام الأول وليس مجرد رمز، موضحاً: “أنا لا أقف مشعلاً في الميناء مثل تمثال الحرية”، قبل أن يختتم الأمسية بتوقيع كتبه للجمهور.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى