وكالة الأنباء النمساوية تكشف حقيقة فيديو حريق “هجوم صاروخي” على مكتب نتنياهو باللغة العربية وغيرها

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
كشفت وكالة الأنباء النمساوية (APA) عن استخدام مقطع فيديو لحريق اندلع في مدينة Traun بولاية النمسا العليا لنشر معلومات مضللة على نطاق واسع في الفضاء الرقمي، حيث تم تداول المشاهد كدليل مزعوم على هجوم صاروخي استهدف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتأتي هذه الواقعة كنموذج جديد لكيفية انتزاع الصور ومقاطع الفيديو من سياقها الأصلي لخدمة أغراض دعائية ومضللة.
وأخضعت الوكالة المنشورات المتداولة لعملية “تحقق من الحقائق” (Fact-Check)، بعد ظهورها بعدة لغات منها العربية، والتايلاندية، والإسبانية، والإنجليزية. وعبر استخدام تقنية البحث العكسي عن الصور، تمكن المحققون من تتبع المصدر الأصلي للفيديو، الذي شاهده عشرات الآلاف، ليتضح أنه يعود لحريق شب في سطح مبنى سكني في النمسا العليا ليلة رأس السنة 2026، وليس له أي علاقة بالصراع الديدور في الشرق الأوسط.
أدوات بسيطة لكشف التضليل أكدت Eva Wackenreuther، الصحفية المتخصصة في التحقق بفريق “ORF defacto”، أن أدوات مثل “بحث الصور” و”خرائط جوجل” تتيح حتى للأفراد العاديين مطابقة الشوارع والمباني مع الواقع الجغرافي. وأضافت: “نقوم بفحص الفيديوهات للتأكد مما إذا كانت معدلة تقنياً، أو إذا كانت قد انتزعت من سياقها، وهو أمر يتكرر كثيراً لنشر الأخبار الزائفة”.
وبالعودة إلى أصل الفيديو، فقد اندلع الحريق في Traun (منطقة Linz-Land) بعد منتصف ليلة رأس السنة مباشرة، نتيجة ألعاب نارية أطلقها شاب مجري يبلغ من العمر 22 عاماً ومقيم في لينز. واعترف المتهم للشرطة بأنه أطلق عدة صواريخ ألعاب نارية، طار أحدها باتجاه شرفة في الطابق الثالث وانفجر، مما تسبب في اشتعال النيران في السطح.
إشاعات مستمرة حول نتنياهو يأتي انتشار هذا الفيديو المضلل في ظل موجة من المعلومات الكاذبة التي تلت تجدد الصراع بين إيران وإسرائيل، حيث تروج حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي إشاعات مستمرة تزعم مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتدعي أن ظهوره الإعلامي الأخير تم إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (Deepfake). وأشارت وكالة APA إلى أن القنوات التي تداولت فيديو حريق النمسا العليا هي ذاتها التي تروج لهذه الادعاءات حول وفاة نتنياهو.



