ولاية سالزبورغ تعتمد نظاماً رقمياً لمراقبة الالتزام بدورات الاندماج وربطها بالمعونات الاجتماعية

فيينا – INFOGRAT:
بدأت ولاية سالزبورغ كواحدة من أولى الولايات النمساوية في استقبال بيانات “صندوق الاندماج النمساوي” (ÖIF) رقمياً، مما يتيح للسلطات مراقبة مدى التزام الحاصلين على حق اللجوء ببرامج الاندماج بشكل أكثر دقة، خاصة وأن الحصول على المعونة الاجتماعية بات مرتبطاً بشكل مباشر بالمشاركة في هذه الإجراءات، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ويُعد مكتب صندوق الاندماج في حي “Lehen” بمدينة سالزبورغ المحطة الأولى للأشخاص الحاصلين على قرارات لجوء إيجابية؛ حيث يتم إطلاعهم على واجبات الاندماج ودورات اللغة الألمانية، وتحديد مستواهم عبر اختبارات لغوية فورية.
“تحول جذري” لمشاركة النساء
يتم حالياً تسجيل حضور دورات اللغة الإلزامي رقمياً، وهو ما أدى لنتائج إيجابية وفقاً لـ Julia Schmidlechner، مسؤولة البيانات في صندوق الاندماج، التي صرحت: “نلاحظ أن الأشخاص باتوا يميلون لإنهاء الدورات بشكل أكبر. لقد نجحنا في الوصول إلى عدد أكبر من النساء لأن المساعدات الاجتماعية أصبحت مشروطة بحضور دورات اللغة. وقد أدى ذلك، على سبيل المثال، إلى زيادة نسبة النساء في دورات القيم بنسبة 50%، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً (Gamechanger) لتقدم المرأة في عملية الاندماج ونقل هذه المهارات للأطفال”.
“تحديد المتخاذلين بوضوح”
من خلال الواجهة الرقمية، يمكن لولاية سالزبورغ الوصول مباشرة إلى البيانات المتعلقة بحضور دورات اللغة الإلزامية. وأكد Wolfgang Fürweger، وزير الشؤون الاجتماعية في الولاية (عن حزب الحرية FPÖ)، أهمية هذه الخطوة قائلاً: “اللغة والعمل هما العنصران الأساسيان للاندماج. هذا النظام يجعل من الواضح تماماً متى يتم تقويض محاولاتنا للاندماج من قبل أشخاص لا يرغبون في تعلم اللغة. هنا يمكننا اتخاذ إجراءات حازمة فورية، فالدولة تبذل جهوداً كبيرة لتعليمهم اللغة، وعليهم تقبل ذلك”.
وخلال عام 2024، تم بالفعل خفض المعونات الاجتماعية لـ 200 شخص بسبب عدم كفاية مشاركتهم في تدابير الاندماج. ومن جانبها، شددت Marlene Svazek، نائبة حاكم الولاية والمسؤولة عن ملف الاندماج (FPÖ)، على أن هذا النظام يمثل تبسيطاً إدارياً ضرورياً، قائلة: “قبل عشر سنوات لم تكن لدينا أدنى فكرة عمن يتواجد هنا أو من يلتزم بواجباته، ولم تكن لدينا إمكانيات لفرض عقوبات لنقص الشفافية، أما الآن فالأمر أصبح أسهل بكثير والتعاون يسير بشكل ممتاز”.
دور المستشارين يظل محورياً
رغم الاعتماد على الرقابة الرقمية، يظل التواصل الإنساني عنصراً أساسياً؛ حيث أوضح Miguel Zarco، مدير مركز الاندماج في سالزبورغ، أن دور المستشارين يكمن في توعية الأشخاص بما هو متوقع منهم، من حيث الانتظام في الدورات، واحترام المواعيد، والمشاركة الفعالة في عملية الاندماج.يُذكر أن صندوق الاندماج في سالزبورغ قام في العام الماضي بتخصيص 2,200 مقعد في دورات اللغة الألمانية، بالإضافة إلى إجراء 10,500 استشارة فردية.



