1229.89 يورو شهرياً.. إجراءات مشددة وقواعد صارمة في نظام المساعدات الاجتماعية في النمسا مع بداية 2026

سيشهد عام 2026 حزمة من الإجراءات والتشديدات القانونية في نظام المساعدات الاجتماعية (Sozialhilfe) أو ما يعرف بـ “الحد الأدنى لتأمين المعيشة” (Mindestsicherung) في عدة مقاطعات نمساوية، وذلك استباقاً للإصلاح الشامل الذي تعتزم الحكومة الائتلافية (حزب الشعب ÖVP، الحزب الاشتراكي SPÖ، وحزب النيوس NEOS) تنفيذه على مستوى الاتحاد بحلول عام 2027، حيث تتضمن التعديلات الجديدة رفع سقف المساعدات المالية بنسب طفيفة مقابل فرض عقوبات مشددة وتقليص الامتيازات لبعض الفئات، بحسب صحيفة kurier النمساوية.
وفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية، سيتم تعديل الحد الأقصى للمساعدات في عام 2026، حيث سيرتفع نصيب الفرد المقيم بمفرده أو الوالد الوحيد من 1209 يورو (عام 2025) إلى نحو 1229.89 يورو شهرياً، بينما سيصل المبلغ المخصص للأزواج إلى 1721.85 يورو، وبالنسبة للبالغين الذين يعيشون في تجمعات سكنية مشتركة (Bedarfsgemeinschaft)، سيحصل الفرد على 70% من القيمة الكاملة (860.92 يورو)، وتنخفض إلى 45% (553.45 يورو) للشخص الثالث البالغ، مع إمكانية زيادة 30% لتغطية تكاليف السكن.
في مقاطعة فيينا، تدخل تعديلات جديدة حيز التنفيذ تؤدي إلى اقتطاعات ملموسة، أبرزها استبعاد الحاصلين على “الحماية الثانوية” (subsidiär schutzberechtigte Personen) من نظام “الحد الأدنى لتأمين المعيشة” وإحالتهم إلى نظام “الرعاية الأساسية” (Grundversorgung)، وهو قرار يشمل حتى أولئك الذين حصلوا على الصفة قبل عام 2026، كما ستطال الاقتطاعات بدلات السكن للأسر التي لديها أطفال، حيث توقعت بلدية فيينا أن تفقد الأسرة المكونة من خمسة أطفال نحو 400 يورو شهرياً، إضافة إلى مساواة السكن المشترك (WGs) بالأسر في قيمة الدعم وتقليص المدفوعات الاستثنائية.
وتتجه مقاطعة النمسا السفلى، نحو تشديد العقوبات المالية، حيث سيواجه من يدلي ببيانات كاذبة أو يخفي دخله غرامات تتراوح بين 200 و5000 يورو، أو السجن البديل لمدة تصل إلى ستة أسابيع، وفي حال رفض العمل المناسب، سيتم خفض المعونة بنسبة 50% لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، مع إمكانية قطعها تماماً في حال تكرار المخالفات، وفرض فترة انتظار مدتها ستة أشهر قبل إعادة تقديم الطلب.
من جانبها، قررت مقاطعة النمسا العليا إلغاء مستويات العقوبات المخففة (10% و20%) في إطار “واجب السعي” (Bemühungspflicht)، لتبدأ الخصومات مباشرة من 30% وصولاً إلى 50%، كما سيتم إلزام الآباء بمسؤولية أكبر تجاه انتظام أطفالهم في المدارس ورياض الأطفال، بينما تبدأ مقاطعة شتايرمارك من شهر مارس بفرض “واجب السعي” وإلزام المستفيدين بدورات لغة وتأهيل مهني، مع خفض الحد الأقصى للمساعدات إلى 95% من المعدل المرجعي، وتقليص مخصصات القصر أسوة بنماذج أخرى.
أما في مقاطعة سالزبورغ، فستستمر القواعد الصارمة التي تقضي بخفض المعونة إلى 70% عند المخالفة الأولى وصولاً إلى القطع الكامل عند المخالفة الرابعة، وفي مقاطعة تيرول، وسيتم حرمان الحاصلين على الحماية الثانوية من “الحد الأدنى لتأمين المعيشة” مطلع العام، مع العمل على إصلاحات إضافية تشمل وضع حد أقصى لمساعدات العائلات الكبيرة وتشديد العقوبات على انتهاك القواعد، مقابل تحسينات لمستحقي المعاشات التقاعدية الدنيا وذوي الإعاقة، في حين لم تُسجل أي تغييرات مرتقبة لعام 2026 في مقاطعات كارنتن و فورالبورغ و بورغنلاند.



