130 شركة نمساوية في ترقب.. هل يطال شطب الوظائف في “فولكس فاجن” المصانع في النمسا العليا؟

فيينا – INFOGRAT:
يواجه عملاق صناعة السيارات الأوروبي “فولكس فاجن” (Volkswagen) أزمة مالية حادة، تجلت في انهيار أرباحه بنسبة تقارب 44%، حيث تراجعت من 12.4 مليار يورو إلى 6.9 مليار يورو، ومع إعلان المجموعة عن خطط لشطب نحو 50 ألف وظيفة في ألمانيا بحلول عام 2030، بدأت المخاوف تتسلل إلى قطاع توريد صناعة السيارات في النمسا، ولا سيما في ولايتي النمسا العليا وشتايرمارك، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتشير دراسة حديثة أعدها معهد “ASCII” التابع لجامعة العلوم التطبيقية في النمسا العليا ومركز علوم التعقيد (CSH)، إلى وجود أكثر من 130 شركة نمساوية تعمل كمورد مباشر لمصانع “VW” في ألمانيا. وترتبط قرابة 6,300 وظيفة في النمسا بشكل مباشر بطلبيات المجموعة الألمانية، مما يضع هذه العمالة في دائرة التأثر المحتمل بأي تراجع في الإنتاج.
من جانبه، حاول “تجمع السيارات” (Automobilcluster) التابع لمؤسسة “Business Upper Austria” تهدئة المخاوف، حيث صرح المتحدث باسمه “Rudolf Mark” بأن الوضع لم يصل بعد إلى مرحلة الخطورة بالنسبة للموردين في النمسا العليا. واعتبر “Mark” أن الإجراءات التي تتخذها “فولكس فاجن” حالياً هي بمثابة “فرص لإعادة ترتيب الأوراق” لضمان العودة إلى الربحية وتطوير موديلات مستقبلية جذابة، مؤكداً أنه من الصعب تقييم الآثار النهائية في الوقت الراهن.
وعلى الرغم من استقرار المبيعات عند 322 مليار يورو، إلا أن المدير المالي للمجموعة “Arno Antlitz” أكد أن هامش الربح الحالي البالغ 4.6% غير كافٍ على المدى الطويل، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية، والرسوم الجمركية، والمنافسة الشرسة التي طبعت العام الماضي.
وتترقب الأوساط الاقتصادية في النمسا مدى نجاح خطة التقشف الألمانية في إعادة الاستقرار لعملاق السيارات، بما يضمن استمرار تدفق الطلبيات للمصانع النمساوية التي تشكل ركيزة أساسية في سلاسل التوريد الأوروبية.



