1300 صنف.. تحذيرات من نقص أدوية السكري والمضادات الحيوية ولقاحات الحزام الناري في النمسا

فيينا – INFOGRAT:
كشفت الرابطة النمساوية لتجارة الأدوية بالجملة “PHAGO”، يوم الاثنين، عن وجود صعوبات بالغة في توريد نحو 1300 صنف دوائي في الأسواق المحلية. وأشارت الرابطة إلى أن النقص طال بشكل ملحوظ أدوية السكري وقطرات العيون الحيوية، بينما دقت نقابة أطباء فيينا ناقوس الخطر بشأن نفاذ لقاحات “الحزام الناري” (Gürtelrose)، وسط محاولات طمأنة من وزارة الصحة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ووفقاً للتقرير الذي نشره اتحاد “PHAGO”، والذي يضم 23 عضواً من تجار الجملة، فإن أدوية السكري (Antidiabetika) تعاني من انقطاعات في التوريد، بالإضافة إلى قيام الشركات المصنعة بفرض نظام الحصص الأسبوعية على العديد من الأصناف. كما سجلت الرابطة استمرار الغياب لعدد كبير من قطرات العيون المحتوية على مضادات حيوية، في حين بقيت أدوية الأمراض النفسية تحت المراقبة الدقيقة، مع تسجيل تحسن في توفر مادة “Bupropion” المستخدمة لعلاج الاكتئاب والإقلاع عن التدخين.
وصرح Bernd Grabner، عضو مجلس إدارة PHAGO: “إن مستوى تجارة الجملة هو المرآة الحقيقية لإمدادات الأدوية، ومهمتنا هي تصنيف التطورات في وقت مبكر والعمل بناءً على الحقائق”.
أزمة لقاح الحزام الناري
من جهة أخرى، انتقدت نقابة أطباء فيينا غياب لقاح “Herpes Zoster” (الحزام الناري)، والذي تم إدراجه ضمن البرنامج المجاني لمن هم فوق سن الستين منذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وقالت Naghme Kamaleyan-Schmied، نائبة رئيس النقابة: “إن توفير اللقاح مجاناً فكرة نبيلة، لكنها على أرض الواقع وعود لا تتحقق”.
وأوضحت أن المشكلة تكمن في أن هذا التطعيم يتطلب جرعتين بفاصل زمني يتراوح بين شهرين إلى ستة أشهر، مشيرةً إلى أن الكثير من المرضى تلقوا الجرعة الأولى فقط، ومصير الجرعة الثانية بات غير مؤكد حالياً. يُذكر أن النمسا تسجل سنوياً ما بين 30 ألف إلى 40 ألف حالة إصابة بهذا المرض الذي قد يؤدي في حالاته الشديدة إلى مضاعفات خطيرة تمس البصر والسمع وأعصاب الوجه.
وزارة الصحة: “لا داعي للقلق”
في المقابل، أكدت وزارة الصحة النمساوية في بيان لوكالة الأنباء النمساوية (APA) أن اللقاحات تُطلب من السوق الدولية ولا تُنتج محلياً بشكل مستمر، بل تُسلم تدريجياً. وطمأنت الوزارة الجمهور قائلة: “الإقبال الكبير على اللقاحات المجانية يثبت الثقة في برنامج التطعيم الوطني. لا أحد يجب أن يقلق، البرنامج مستمر حتى عام 2028، وسيتم تسليم شحنة كبيرة من اللقاحات بحلول بداية أيار/مايو كأقصى تقدير”.
وبشأن نقص الأدوية، أوضحت الوزارة ضرورة التمييز بين عدم توفر منتج معين وبين غياب المادة الفعالة تماماً؛ مشيرة إلى أن التأخيرات غالباً ما تتعلق بعلامات تجارية محددة لأسباب لوجستية أو إنتاجية، بينما تتوفر بدائل من شركات أخرى تحتوي على نفس المادة الفعالة، مؤكدة أن الرعاية الطبية والعلاجات الضرورية “لا تزال مضمونة بالكامل”.



