200 شركة وهمية في النمسا.. كشف أكبر عملية احتيال اجتماعي وضريبي من سوريا وأفغانستان والمغرب والعراق

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشف محققو المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة (BK) عن شبكة إجرامية منظمة واسعة النطاق، تقودها مجموعة من المهاجرين، تمكنت من الاستيلاء على نحو 4.8 مليون يورو من أموال الدولة عبر نظام معقد من الشركات الوهمية والاحتيال الضريبي والاجتماعي. وأعلن مدير المكتب Andreas Holzer، بالتعاون مع المدعية العامة Nina Bussek ووزير الداخلية Gerhard Karner، عن تفاصيل الضربة الأمنية التي استهدفت الشبكة التي تضم أشخاصاً من جنسيات سورية وأفغانية وباكستانية ومغربية، استغلوا النظام المالي والاجتماعي النمساوي بشكل ممنهج منذ عام 2024.
واعتمدت الشبكة في نشاطها على أكثر من 200 شركة وهمية في قطاعات النقل، التجارة، والتنظيف، حيث تم توظيف “رجال قش” (Strohmänner) من دول مثل تشيكيا وسلوفاكيا والمجر وبلغاريا كمديرين صوريين مقابل مبالغ زهيدة. واستخدمت هذه الشركات لتزوير كشوف رواتب وادعاء وجود نشاط تجاري لاسترداد ضريبة المدخلات (Vorsteuer) والحصول على مساعدات اجتماعية غير مستحقة، بالإضافة إلى تسهيل عمليات لم شمل الأسرة بوثائق مزورة وحتى الحصول على الجنسية النمساوية لأحد المتورطين من خلال كشوف رواتب وهمية.
وأسفرت حملة مداهمات واسعة نفذت في 25 مارس الماضي في فيينا والنمسا السفلى عن اعتقال أربعة متهمين رئيسيين (باكستانيان وهندي وألماني من أصول عراقية)، فيما تم استجواب ستة آخرين. وشملت المداهمات 16 منزلاً، حيث تم ضبط 186,000 يورو نقداً، و100 هاتف محمول، وأجهزة حاسوب وبطاقات بنكية، بينما لا تزال التحقيقات جارية مع أكثر من 200 شخص مرتبطين بالقضية.
وأشاد وزير الداخلية Gerhard Karner بجهود المحققين، مؤكداً أن هذه الضربة تعكس الاحترافية العالية في تفكيك شبكات الاحتيال المنظم. ومن جانبه، شدد وزير المالية Markus Marterbauer على أن مكافحة التهرب الضريبي تظل أولوية قصوى لحماية دافعي الضرائب الشرفاء، مشيراً إلى أن التعاون بين الشرطة والنيابة العامة والرقابة المالية كان مفتاح النجاح في كشف هذا المخطط الإجرامي.



