بعد برلين وليل.. مقتل معارض شيشاني في النمسا


أوقفت الشرطة النمساوية روسيين من الشيشان في أعقاب مقتل معارض شيشاني بالرصاص في فيينا، على ما أفاد مسؤولون الأحد (الخامس من تموز/يوليو 2020). وعثر على معارض شيشاني يبلغ 43 عاماً يوم أمس السبت مقتولاً قرب العاصمة فيينا بطلقات نارية. وذكرت الشرطة أنها أوقفت رجلاً يبلغ 47 عاما في مدينة لينز على بعد 200 كلم من فيينا. ويعيش المشتبه به في النمسا لكنّه يتحدر من منطقة الشيشان.

وألقت الشرطة القبض على روسي ثان، يبلغ 37 عاماً، يعيش أيضاً في النمسا الأحد للتحقيق معه في مقتل المعارض الشيشاني.

كما أكّدت الشرطة والنيابة أنّ التحقيقات جارية وأن "دوافع الجريمة لا تزال غير واضحة". وأفاد المتحدث باسم الادعاء العام في النمسا أن القتيل معارض للحكومة في الشيشان، مضيفاً أنّ المحققين يسعون للحصول على قرار من المحكمة لاحتجاز المشتبه به. بدورها ذكرت وكالة الأنباء الألمانية "د.ب.ا" أن تقارير أشارت إلى أن الضحية كان ينتقد الرئيس الشيشاني رمضان قديروف.

ويأتي الحادث وسط قلق متزايد على أمن المعارضين الشيشانيين في المنفى. ففي شباط/فبراير الفائت، صد مدون شيشاني معارض للرئيس رمضان قديروف مهاجماً مسلحاً بمطرقة. وفي كانون الثاني/يناير، عُثر على زعيم المعارضة الشيشانية عمران علييف مقتولاً في غرفة في فندق بمدينة ليل بشمال فرنسا، وأوردت التحقيقات تعرضه للطعن 135 مرة.

وقبل أكثر من أسبوعيناتهمت النيابة العامة الألمانية روسيا بتدبير اغتيال مواطن جورجي من أصل شيشاني في حديقة في وسط برلين في منتصف عام 2019. ورفضت روسيا الاتهامات على لسان سفيرها في ألمانيا سيرغي نيتشايف، واعتبرتها "غير مبررة ولا أساس لها".

ويحكم قديروف، وهو حليف الرئيس بوتين، الشيشان منذ عام 2007، وقُتل العديد من خصومه في ظروف مريبة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك خارج روسيا الاتحادية.

والشيشان جمهورية روسية ذات أغلبية مسلمة في شمال القوقاز. وأثارت حربان مع روسيا في تسعينات القرن الفائت موجة من الهجرة، مع توجه العديد من الشيشانيين إلى أوروبا الغربية.

واختار مزيد من مواطني البلد المسلم الصغير المنفى الاختياري في السنوات الأخيرة بسبب خلافات مع قديروف الموالي للكرملين، والذي يتهمه ناشطون حقوقيون بارتكاب انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات