عمر الراوي لا يتعلم من أخطائه ويراهن على "الاسلام السياسي" مجدداً في انتخابات فيينا


قبل أقل من شهر من الانتخابات البلدية في فيينا وجد الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار وسط)، المرشح الأوفر للفوز نفسه في مأزق بسبب تنظيم الإخوان ، ومسجد مرتبط بها في قلب العاصمة فيينا.

فالحزب الاشتراكي الديمقراطي يسيطر على برلمان فيينا وحكومتها المحلية منذ عقود طويلة، لكن علاقة الحزب بشخصيات مرتبطة بالإخوان مثل عمر الراوي، عضو برلمان فيينا، يضعه في مرمى الانتقادات، وفق صحيفة فولكس بلات النمساوية "خاصة".

الأمر لا يتوقف عند ذلك، حيث كشفت الصحيفة أن سياسيين رفيعي المستوى من الحزب يترددون على مسجد البيت المعمور المحسوب على تنظيم الإخوان في فيينا، للمشاركة في ندوات وفعاليات واحتفالات .

وقالت الصحيفة إن المسجد متهم على نطاق واسع بمعاداة السامية والديمقراطية والدستور، والدعوة للكفاح المسلح في مناطق متفرقة من العالم.

ومن بين السياسيين المرتبطين بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الذين يترددون على المسجد، الراوي، ورئيس الحيالعاشر في فيينا ماركوس فرانز .

ووفق الصحيفة، فإن تردد مسؤولين في مقاطعة فيينا على هذا المسجد يفتح باب الشكوك حول تلقيه أموالا حكومية منذ تأسيسه.

ونقلت عن الخبير في التنظيمات المتطرفة، ارفان بيتشي قوله "دخول المسؤولين مرارا وتكرارا يفتح باب الشكوك حول تلقي المسجد أموالا حكومية حتى اليوم"، مضيفا "هذا الأمر يضع الاشتراكيين الديمقراطيين في موقف صعب قبل الانتخابات البلدية".

وتجري انتخابات بلدية وبرلمان مقاطعة فيينا في ١١ أكتوبر المقبل، إلا أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يتصدر نوايا التصويت بـ٤١٪؜ من الأصوات، بزيادة ١.٥% عن الانتخابات التي أجريت قبل ٥ سنوات.

وبصفة عامة، تملك الإخوان وجودا كبيرا في النمسا، خاصة في فيينا وغراتس، ويتمثل ذراعها الأساسية في الجمعية الثقافية أو Liga Kultur، ومجموعة من المساجد والمراكز الثقافية مثل النور في غراتس، والهداية في فيينا.

في مارس 2019، دخل قانون حظر رموز الإخوان وغيرها من التنظيمات المتشددة في النمسا، حيز التنفيذ.

وقبل أسابيع، أعلنت وزيرة الاندماج النمساوية سوزان راب تأسيس مركز توثيق الإسلام السياسي، على غرار مركز توثيق اليمين المتطرف، وخصصت ميزانية أولية بقيمة نصف مليون يورو للمركز، الذي يتولى مراقبة الإخوان والجمعيات التركية وغيرها في البلاد، بما يشمل المساجد ومواقع التواصل الاجتماعي.



وكالات

إرسال تعليق

0 تعليقات