أكاديمى بجامعة فيينا لصحيفة الدستور: النمسا تعد قانونًا لمحاربة «الإخوان»


قال الدكتور عدنان أصلان، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة فيينا النمساوية، إنه من الصعب على المجتمعات الأوروبية كشف الحقيقة الكاملة لجماعة الإخوان بسبب تخفيها وراء قناع الأعمال الخيرية وغيرها.

وأضاف «أصلان»، لـ«الدستور»، أن ‏الخطر الذى نواجهه فى أوروبا يتمثل فى الأهداف الخبيثة لجماعة الإخوان التى لا تسعى لإقامة دولة إسلامية فحسب، إنما تسعى إلى تغيير المجتمع الأوروبى حسب تصوراتها الأيديولوجية المناقضة للمبادئ الديمقراطية فى دولة الحق والقانون. وذكر أن ‏أيديولوجية جماعة الإخوان تتناقض مع حقوق الإنسان ومبادئ المجتمع الحر الذى تسعى إلى التأثير فيه وتغييره جذريًا حسب مفهومها ‏السياسى للدين، و«هذا ما يجعلنا هنا نتحدث عن الإسلام السياسى بوصفه تيارًا خبيثًا يهدم المجتمعات».

وحول الحراك الأوروبى لإيقاف أنشطة جماعة الإخوان، قال إن ‏هذه الجماعة ليست بالمنظمة السهلة، حيث تتكون من شبكات فى النمسا وأوروبا وتعمل بطريقة احترافية، مضيفًا: «‏فى النمسا تم تأسيس معهد حكومى ‏‏محور بحثه الإسلام السياسى، الذى تعانى منه أوروبا، وفى النمسا توجد منظمات إسلامية تروج للإسلام السياسى مثل الجماعة التركية المسماة (ميلى جوروش) التى تتعاون مع الإخوان وتتبع نفس أهدافها السياسية».

وذكر أن ‏المعهد الذى أسسته الحكومة النمساوية ‏يسعى إلى تنوير ‏المجتمع النمساوى حول طبيعة ونوايا الإسلام السياسى، والدولة النمساوية تحارب ‏الاستغلال السياسى ‏‏للإسلام ‏بواسطة هذه الجماعات، و‏فى هذا الإطار سيتم إنشاء خارطة سياسية للجماعات الإسلاموية بقصد اتخاذ إجراءات صارمة لإيقافها.

وحول الوجود الإخوانى فى أوروبا، أكد «أصلان» أنه يستحيل ردع هذه الجماعة بشكل عام فى أوروبا، ‏لكن الدولة النمساوية تأخذ خطر الإخوان على محمل الجد، وقال: «‏المسلمون أنفسهم يستطيعون محاربة هذه الجماعة بمفردهم، وعليهم أن يعلموا أن هذه المنظمات، التى تستغل الإسلام سياسيًا، تجازف بمستقبل الإسلام فى أوروبا، ونحن إذًا بصدد تحديد مصير مستقبل المسلمين فى أوروبا».

وأضاف: «إن لم تنأ غالبية المسلمين بأنفسها عن هذه الجماعات، فلن ‏تستطيع الدولة وحدها ربح المعركة، و‏على المساجد والأئمة ومدرسى الدين الإسلامى أن يساعدوا الدولة النمساوية فى محاربة هذه الجماعة وإلا ستفشل».

وذكر أنه ‏فى النمسا تم الإعداد لقانون جديد خاص بالإرهاب، سيتيح منع ‏تشكيل المنظمات الدينية السياسية، ‏‏كما يجب على السلطات الأمنية المصرية والنمساوية أن تتعاونا بشكل مكثف، مكملًا: «‏النمسا بحاجة إلى الاستفادة من تجارب مصر بهذا ‏الخصوص».


وكالات+INFOGART

إرسال تعليق

0 تعليقات