جاري تحميل ... لنكتمل بالمعرفة INFOGRAT

إعلان الرئيسية

آخر الاخبار


في حلقة جديدة من الظروف المتوترة في مراكز الاحتجاز الفرنسية، هرب ثلاثة أجانب محتجزين في مركز الاحتجاز الإداري (CRA) "مينيل أميلو" شمال باريس، ليل أمس الأربعاء. يقع هذا المركز (الأكبر في فرنسا) على بعد أمتار من مطار رواسي شارل ديغول، ويوضع فيه المهاجرون قبل ترحيلهم إلى بلدهم.

حوالي الساعة العاشرة مساء، استغل المهاجرون الأجواء الأمنية المتوترة في مركز الاحتجاز الإداري (CRA) "مينيل أميلو" شمال باريس بعد بدء المحتجزين "تمردا" داخل أحد المباني.

عمد بعضهم إلى إشعال النار بينما صعد آخرون إلى السطوح، وأصيب بضعة منهم بجروح طفيفة إثر سقوطه من أعلاها، وفق مصادر في الشرطة.

ووصلت تعزيزات أمنية إلى المكان لضبط الأوضاع، كما استخدمت السلطات القنابل اليدوية والغاز المسيل للدموع.

خلال حديث مع مهاجرنيوز، أكدت المسؤولة عن ملف المحتجزين في جمعية "لاسيماد"، ماريون بوفيلس، أن محاولات الفرار من المركز بدأت منذ نحو ثلاثة أيام.

وأوضحت العاملة في الجمعية التي تقدم الدعم للمهاجرين واللاجئين، أن أحوال الأشخاص داخل تلك المراكز شديدة السوء، "هناك أشخاص على وشك الانهيار".

"جحيم مراكز الاحتجاز"
تضع السلطات الفرنسية الأجانب ممن ليست لديهم أوراق رسمية في مراكز الاحتجاز الإداري ريثما يتم ترحيلهم، وقد تصل فترة الاحتجاز في هذه المراكز إلى 90 يوما.

لكن منذ بدء أزمة فيروس كورونا، لا تستطيع فرنسا تنفيذ قرارات الترحيل من دون خضوع المحتجزين في المراكز لفحص الكشف عن الفيروس. ويرفض بعضهم إجراء الاختبار.

بالنسبة إلى السلطات، فإن رفض إجراء اختبار فحص كورونا يعد رفضا للخروج من البلاد، وتعد هذه المعارضة بمثابة جريمة عقوبتها السجن.

بعد خروج الأجانب من السجن يعودون إلى مراكز الاحتجاز من جديد. وبالتالي يبقون عالقين في حلقة مفرغة من الرفض والاحتجاز.

الناشطة بوفليس وصفت الأمر بأنه "حلقة من الجحيم"، وقالت "التقينا هذا الأسبوع بأشخاص قالوا إنهم لا يعرفون متى سينتهي كل هذا. سيستمر هؤلاء الأشخاص في رفض اختبارات الفيروس تجنبا للترحيل، وأكدوا أنهم معرضون للخطر في بلدهم".

ما حدث ليس مفاجئا بالنسبة إلى الناشطة، إذ كان من المتوقع حدوث ما هو أسوأ. مشيرة إلى إصابة أشخاص عدة بالمرض وتحول المركز إلى بؤرة، سابقا "في هذه الحالات، يتم حبس الأشخاص، فلا يمكنهم مغادرة المبنى، ولا الذهاب إلى المحكمة حتى. ولا يعودون قادرين على رؤية أقربائهم. أنا مندهشة أنهم صامدون إلى الآن".

ظروف عيش سيئة في خضم الجائحة
وكانت جمعية "لاسيماد" أوضحت لمهاجرنيوز "يمكن أن يقضي البعض ثلاثة أشهر في مراكز الاحتجاز الإداري وثلاثة أشهر إضافية في السجن ثم ثلاثة أشهر في مراكز الاحتجاز".

مضيفة أن الأمر بمثابة حبس لا نهائي، فيما تحدث محامون عن ”استراتيجية الاستنزاف... يقولون للأجانب إن أجسادهم ليست ملكا لهم، ويحطمونهم بانتهاك حقوقهم الأساسية“.

في عام 2020، احتجزت السلطات نحو 28 ألف أجنبي غير نظامي في مراكز الاحتجاز الإداري (CRA) في فرنسا. ووفق جمعيات عدة بما في ذلك "سيماد" و "فرانس تير دازيل" فإن الاحتجاز وسط جائحة عالمية زاد من المخاطر الصحية على المحتجزين، وكانوا عرضة للإصابة بفيروس كوفيد-19.

ووفق تقرير نشرته الجمعيات مطلع الشهر الجاري، "كان من المستحيل تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، فكل غرفة في مراكز الاحتجاز تأوي مهاجرين عدة، والمساحات المشتركة لا تسمح بأي تباعد اجتماعي، كما لم يتم توزيع أي كمامات واقية لا على المهاجرين ولا على العاملين".

بداية هذا العام، ساد في المركز نفسه جو من السخط بين المهاجرين عقب اعتقال كثيرين منهم، إضافة إلى صدور قرارات قضائية بطردهم من فرنسا، وأضرمت مجموعة من المهاجرين النار في مبنيين، ما أدى إلى اندلاع العنف بين المهاجرين والشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المهاجرين.

وأصدرت المحكمة الجنائية أحكاما تتراوح بين السجن لـ16 شهرا والبقاء تحت المراقبة لـ12 شهرا، بحق سبعة مهاجرين، بتهمة "التمرد المخطط له" المتعلق بأحداث شغب وحريق في كانون الثاني/يناير الماضي.

م ن
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق