وصف المدون

إعلان الرئيسية

أخر الاخبار

DW - فيينا:
وافقت معظم دول الاتحاد الأوروبي على مبادرة تضامن مع اللاجئين الذين يصلون عبر البحر الأبيض المتوسط. بينما يرى البعض أن هؤلاء اللاجئين لا يعاملون على قدم المساواة مع الذين يصلون من أوكرانيا.

الملايين يفرون من أوكرانيا بسبب الحرب الروسية

اجتمع وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ صباح مؤخراً، لمناقشة سياسة الهجرة واللجوء، وقد اختلفت التوقعات بشأن ما سيتم تقريره.

تحدث جيرالد دارمانين، وزير داخلية فرنسا عن الأمل في "ثورة صغيرة"، بينما قالت نانسي فيزر وزيرة الداخلية الألمانية إنها "واثقة" من أنها وزملاؤها سيكونون قادرين على اتخاذ خطوة إلى الأمام عندما يتعلق الأمر بواحد من أكثر الموضوعات إثارة للانقسام في الاتحاد الأوروبي.

لم يحدث اجتماع وزراء داخلية الاتحاد ثورة، لكنهم دعموا فكرة انطلاقة جديدة. فقد وافقت غالبية دول الاتحاد الأوروبي على ما أسمته آلية التضامن الطوعية. وقالت فيزر إن حوالي اثنتي عشرة دولة وافقت على استقبال لاجئين ومهاجرين يصلون من البحر الأبيض المتوسط، خاصة أولئك الذين تم إنقاذهم في البحر. ومن بين هذه الدول ألمانيا وفرنسا ولوكسمبورغ وبلغاريا ورومانيا.

عدد من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، لن تستقبل المزيد من اللاجئين، بل ستقدم بدلاً من ذلك المساعدة المالية لتلك البلدان التي ستستقبل طالبي اللجوء.

لم يتقرر بعد عدد الأشخاص الذين سيتم نقلهم بين دول الاتحاد الأوروبي التي اختارت المشاركة في المبادرة. يذكر الاقتراح، الذي قدمته فرنسا في شهرها الأخير خلال رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، 10 آلاف لاجئ سنويًا. ومن المقرر أن تستمر المبادرة لمدة عام واحد، لكن من المحتمل أن يتم تجديدها في المستقبل.

النمسا من بين دول الاتحاد الأوروبي التي لا تؤيد هذه الاتفاقية الجديدة. قال وزير داخليتها، جيرهارد كارنر في تصريحات صحفية إنه يعارض إرسال "إشارة خاطئة للمهربين .. إشارة مفادها أن أوروبا منفتحة وتستقبل الجميع".

ومن غير المرجح أن توقع المجر وبولندا على الاتفاق. فقد حافظتا على سياسات لجوء وهجرة منغلقة على مدى السنوات الماضية، وكلاهما عارضتا منذ فترة طويلة خطط إعادة التوطين.قال وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر إنه ضد خطة التضامن الجديدة

على الرغم من أن هذه المبادرة الجديدة تعمل فقط على أساس طوعي وليست ملزمة قانونياً، إلا أن الكثيرين يرونها خطوة أولى نحو المضي قدمًا في الإصلاحات المتوقفة منذ فترة طويلة في سياسة الهجرة واللجوء في الكتلة.

على مدى سنوات، كانت دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 تحاول التوصل إلى حل وسط. تميل الدول الواقعة على الحدود الخارجية للاتحاد، خاصة تلك الموجودة منها في الجنوب، مثل إيطاليا وإسبانيا ومالطا واليونان وقبرص، التي يصل إليها معظم اللاجئين، حيث يلزم نظام اللجوء الحالي للاتحاد الأوروبي، الدولة التي يصل إليها الشخص بمعالجة ملفه.

خلال موجة الهجرة واللجوء عام 2015، وصل أكثر من مليون مهاجر عبر البحر الأبيض المتوسط، مما تسبب في صراع داخل دول الاتحاد الأوروبي حول توزيع الأعداد الكبيرة من الوافدين.

في عام 2020، حاولت المفوضية الأوروبية، الجهة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، اتباع نهج جديد واقترحت ميثاقًا بشأن اللجوء والهجرة. ولكن منذ ذلك الحين، لم يتغير الكثير- على الأقل عندما يتعلق الأمر باللاجئين من دول أخرى غير أوكرانيا.

لجوء الأوكران كشف تناقضات الاتحاد الأوروبي
منذ فبراير/شباط، بعد غزو روسيا لجارتها أوكرانيا، شعر الاتحاد بالحاجة إلى تكثيف جهود العمل ومساعدة الأوكرانيين الفارين من الحرب في وطنهم.

خلال مارس/آذار، اتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً لأول مرة، يمنح جميع الأوكرانيين الحق في حماية مؤقتة في أي بلد ضمن الاتحاد. وفقًا لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، تم تسجيل أكثر من 4.8 مليون لاجئ أوكراني في جميع أنحاء أوروبا، وتسجل 3.2 مليون شخص في برامج الحماية.

لكن ما وصفه الكثيرون بأنه عمل تضامني كبير مع أوكرانيا أظهر أيضًا أن اللاجئين لا يعاملون على قدم المساواة في الاتحاد الأوروبي، كما أشار جان أسيلبورن، وزير الشؤون الخارجية والهجرة في لوكسمبورغ في مقابلة مع DW، قال "إذا كنا على استعداد لاستقبال الملايين من أوكرانيا، وعلينا أيضًا أن نرحب بالآلاف الذين يعانون في ظل ظروف مماثلة لكن لديهم دين مختلف، ويتحدثون لغة مختلفة". وأضاف أنه "إذا لم يقم الاتحاد الأوروبي بذلك، فلن يكون ذو مصداقية".

اتفاقيات حول قاعدة البيانات البيومترية
سيطرت جوانب الأمن والحماية في موضوع الهجرة واللجوء على المناقشات الأخيرة. بدأت دول الاتحاد الأوروبي في بناء الجدران والأسوار على الحدود الخارجية للاتحاد. ومن أمثلة ذلك السياج الذي تبنيه بولندا على حدودها مع بيلاروسيا.

اتفق وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي على اقتراحين آخرين في اجتماعهم يميلان نحو هذا المسار الأمني. أولاً، تريد دول الاتحاد الأوروبي إدخال نظام فحص لطالبي اللجوء على حدود الاتحاد. وثانيًا، يريدون إصلاح وتعزيز استخدام Eurodac، وهي قاعدة بيانات بيومترية.

فيما يتعلق بنهج التضامن الجديد للاتحاد الأوروبي، فسيتعين بسببه على دول الاتحاد الأوروبي التفاوض على التفاصيل ووضع اللمسات الأخيرة في الأيام المقبلة.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

Back to top button