2025 يسجل أحد أفضل جودة للهواء في تاريخ فيينا بعد نجاح في خفض مستويات الغبار الناعم وثاني أكسيد النيتروجين

فييناINFOGRAT:

أكدت سلطات مدينة فيينا أن عام 2025 كان واحداً من أفضل الأعوام في تاريخ جودة الهواء بالعاصمة النمساوية، حيث تم الالتزام بالحدود القانونية القصوى لجميع الملوثات في كافة محطات القياس المنتشرة في المدينة، وسط توقعات باستمرار هذا الاتجاه الإيجابي مستقبلاً، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ورغم تسجيل قيم مرتفعة للغبار الناعم في الربع الأول من عام 2025 نتيجة ظروف جوية غير مواتية حالت دون تشتت الملوثات، إلا أن بقية العام شهد تحسناً ملحوظاً تفوق على مستويات عام 2024. وسُجل تجاوز واحد فقط للقيمة المحددة بـ 50 ميكروغرام/متر مكعب خلال يوم واحد، بينما ظلت القيم في تسع محطات قياس من أصل ثلاث عشرة تحت هذا السقف طوال العام.

وعلى سبيل المثال، سُجلت في منطقة Neubaugürtel مستويات بلغت نحو 17 ميكروغرام/متر مكعب. كما شملت القياسات مادة ثاني أكسيد النيتروجين في 26 محطة، بما في ذلك محطة Neubaugürtel، وجاءت النتائج في كافة المواقع أدنى من الحدود القانونية المسموح بها. يُذكر أن القانون في النمسا يسمح بحد أقصى بـ 25 يوماً فقط تتجاوز فيها قيم الغبار الناعم المتوسط اليومي البالغ 50 ميكروغرام/متر مكعب.

وفي هذا السياق، صرح Jürgen Czernohorszky (عن حزب SPÖ)، عضو المجلس البلدي المسؤول عن المناخ، قائلاً: “إن جودة الهواء في فيينا أصبحت الآن أفضل بكثير وبشكل ثابت مما كانت عليه في بداية الألفية”.

الجائحة عززت الاتجاه التنازلي للملوثات كان عام 2019 قد شهد لأول مرة الالتزام بجميع الحدود القصوى للملوثات المحددة من قبل الاتحاد الأوروبي في كافة محطات القياس. وجاء عام 2020، الذي شهد انتشار فيروس كورونا، ليعزز هذا الاتجاه التنازلي، حيث أدت إجراءات الإغلاق حينها إلى انخفاض حاد في حركة المرور. وساهم ذلك في الالتزام بكافة الحدود القانونية النمساوية لأول مرة في عام 2020، وهي حدود تُعد أكثر صرامة في بعض جوانبها من معايير الاتحاد الأوروبي.

ووفقاً لبيانات المدينة، تعتمد فيينا حزمة من الإجراءات المستمرة لتحسين جودة الهواء، تشمل توسيع شبكة النقل العام، وتعزيز مسارات الدراجات الهوائية، ودعم التنقل الكهربائي. كما تساهم عمليات الترميم الحراري للمباني السكنية، واعتماد مواقع بناء صديقة للبيئة، وتوسيع نطاق التدفئة المركزية (Fernwärme)، بالإضافة إلى كفاءة خدمات التنظيف الشتوية، بشكل فعال في الحفاظ على نقاء الهواء في العاصمة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى