24 شهراً سجناً لموظفة في مصلحة السجون النمساوية بتهمة تهريب المخدرات والهواتف

فيينا – INFOGRAT:

أصدرت محكمة “شليفن” في مدينة Graz، اليوم الإثنين، حكماً بالسجن لمدة 24 شهراً بحق موظفة في سلك الحرس القضائي (Justizwache)، وذلك بعد إدانتها بإدارة شبكة تهريب معقدة داخل أحد سجون المدينة لفترة زمنية طويلة. وشملت المهربات كميات كبيرة من المواد المخدرة وعشرات الهواتف المحمولة ومواد أخرى محظورة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

ووفقاً لما ورد في لائحة الاتهام، قامت الموظفة البالغة من العمر 42 عاماً، وهي أم لطفلين، بإدخال 79 هاتفاً محمولاً، ونحو نصف كيلو غرام من مخدر “الكانابيس” (Cannabis)، وحوالي 85 غراماً من مادة “الكوكايين” إلى داخل المؤسسة الإصلاحية. بالإضافة إلى ذلك، قامت المتهمة ببيع بطاقات (SIM)، ومشروبات كحولية، ومنشطات جنسية، وأدوات أخرى للسجناء.

وأقرت المتهمة أمام هيئة المحكمة بتحقيق عوائد مالية بلغت 41,860 يورو على الأقل من هذه الأنشطة. وفي السياق ذاته، واجه زوج المتهمة اتهامات بالمشاركة في الجريمة، حيث أشار الادعاء إلى أنه قدم لها نصائح فنية حول كيفية إخفاء الهواتف المحمولة داخل زيها الرسمي باستخدام “ورق التغليف الشفاف” لتجاوز عمليات التفتيش، رغم ادعائه عدم علمه بالمدى الكامل للعمليات.

وأوضحت التحقيقات أن عمليات الدفع كانت تتم عبر بطاقات “Paysafecards” (أكواد دفع إلكترونية مجهولة الهوية)، أو من خلال مبالغ نقدية تُوضع في أماكن سرية خارج السجن. وكشفت النيابة العامة أن أحد هذه المواقع يعود لشخص معروف للمتهمة، كان يقوم بزراعة “الكانابيس” بكميات كبيرة، وهو المصدر الذي كانت تستمد منه الموظفة المواد المخدرة لبيعها داخل السجن.

وفي دفاعها أمام المحكمة، حاولت المتهمة، التي كانت تشغل منصب نائب مدير ورشة الدهانات في سجن Karlau، تصوير نفسها كضحية لظروف قاسية، معربة عن ندمها الشديد. وذكر محامي الدفاع أن موكلته وقعت في “دائرة مفرغة” بعد أن أغراها أحد السجناء بالبدء بتهريب الهواتف والمخدرات، مشيراً إلى أنها استسلمت للإغراء بسبب ضغوط مالية تتعلق بحفل زفافها وتأسيس مشروع خاص.

وزعمت المتهمة أنها تعرضت لضغوط وتهديدات مبطنة من السجناء، الذين بدأوا يسألون عن أطفالها ويوجهون لها نظرات حادة، مما دفعها للاستمرار في التهريب وصولاً إلى إدخال الكوكايين، مؤكدة أنها عانت من نوبات اكتئاب جراء ذلك. ومن جانبه، رد القاضي على هذه الادعاءات بحزم، قائلاً: “لا داعي لتصوير نفسك كضحية هنا، لقد جنيتِ على نفسكِ بنفسكِ”، لترد المتهمة بالدموع: “أردت فقط أن أوضح لكم كيف كان شعوري”.

تم كشف القضية بعد أن تقدم عدد من النزلاء بمعلومات للسلطات، تبعتها تحقيقات موسعة شملت المراقبة بالكاميرات. وبناءً على الاعترافات والأدلة، قضت المحكمة بسجن الموظفة لمدة 24 شهراً، منها ثمانية أشهر مع النفاذ (unbedingt)، فيما حُكم على زوجها بالسجن لمدة خمسة أشهر مع وقف التنفيذ بالإضافة إلى غرامة مالية.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى