397 وفاة.. ارتفاع حاد في حوادث الطرق بالنمسا خلال عام 2025 وسط زيادة قياسية في ضحايا الدراجات الكهربائية

شهدت طرقات النمسا خلال عام 2025 ارتفاعاً ملحوظاً في عدد ضحايا حوادث السير، حيث لقى 397 شخصاً حتفهم، وفقاً لبيانات حديثة صادرة عن وزارة الداخلية النمساوية. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 13.1% مقارنة بعام 2024 الذي سجل 351 حالة وفاة، في حين سجلت فئة مستخدمي الدراجات الهوائية والكهربائية قفزة خطيرة في عدد الضحايا، حيث تضاعفت الحالات من 32 إلى 65 حالة وفاة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ويرتبط الارتفاع العام في إجمالي الوفيات على مستوى النمسا بزيادة أعداد الضحايا في سبع مقاطعات، حيث سجلت النمسا السفلى أعلى حصيلة بـ 108 قتلى (مقارنة بـ 84 في 2024)، تلتها النسا العليا بـ 73 قتيلاً (72 في العام السابق)، ثم شتايرمارك بـ 65 قتيلاً (63 في العام السابق).
كما سجلت مقاطعات أخرى ارتفاعات متفاوتة؛ حيث بلغت الوفيات في تيرول نحو 44 حالة (32 سابقاً)، وفي كارنتن نحو 35 حالة (30 سابقاً)، وفي بورغنلاند سجلت 19 حالة (15 سابقاً)، وصولاً إلى فورارلبرغ التي سجلت 14 حالة وفاة (7 سابقاً). وفي المقابل، شهدت كل من سالزبورغ و فيينا تراجعاً في أعداد الضحايا، حيث انخفضت في سالزبورغ إلى 24 حالة (من 28)، وفي فيينا إلى 15 حالة (من 20).
وفيما يتعلق بتفاصيل الضحايا من مستخدمي الدراجات، أوضحت وزارة الداخلية أن نحو نصف الوفيات في هذه الفئة (31 حالة) كانت لمستخدمي الدراجات الكهربائية. وتعد الحصيلة الإجمالية لضحايا الدراجات البالغة 64 قتيلاً هي الأعلى منذ عام 2002 الذي سجل آنذاك 80 حالة وفاة.
وتصدر ركاب السيارات الخاصة قائمة الضحايا بـ 164 حالة وفاة، يليهم سائقو الدراجات النارية بـ 81 حالة، ثم المشاة بـ 53 حالة، و11 حالة وفاة لركاب الشاحنات. كما سجلت الإحصائية وفاة 8 سائقين لآلات زراعية وإنشائية، و7 من سائقي الدراجات الصغيرة (Moped)، و6 من مستخدمي السكوتر الكهربائي، بالإضافة إلى حالتي وفاة لفئات أخرى.
وبحسب التحليلات الرسمية، تظل الأسباب الرئيسية الثلاثة للحوادث هي: الإهمال أو التشتت بنسبة 30.5%، والسرعة غير المناسبة لظروف الطريق بنسبة 25.3%، وانتهاك حق الأولوية بنسبة 16.6%، وهي أسباب تشكل مجتمعة أكثر من 70% من الحوادث القاتلة. وفي سياق متصل، تم رصد تراجع في الحوادث المرتبطة بتعاطي الكحول أو المخدرات أو الأدوية (6.8%)، وكذلك الحوادث الناجمة عن التجاوز الخاطئ. وشملت الأسباب الأخرى سلوكيات خاطئة من المشاة (6.3%) أو مشاكل صحية مفاجئة (4.5%).
وعلى صعيد نوعية الطرق، وقعت أغلب الحوادث القاتلة على الطرق الاتحادية السابقة (147 قتيلاً)، تليها الطرق الإقليمية (114 قتيلاً)، ثم الطرق الأخرى (91 قتيلاً)، بينما لقي 45 شخصاً حتفهم في حوادث على الطرق السريعة. كما أشار التقرير بأسف إلى وفاة ثمانية أطفال حتى سن 14 عاماً في حوادث الطرق خلال عام 2025، مقابل أربعة أطفال في عام 2024 وسبعة في عام 2023.



