400 ألف نمساوي يعانون من “الأمراض النادرة”.. غراتس تفتتح مركزاً جامعياً متخصصاً

فيينا – INFOGRAT:

يعيش في النمسا نحو 400 ألف شخص يعانون من أمراض تُصنف ضمن “الأمراض النادرة”، وهو مصطلح يجمع تحت مظلته حوالي 7000 صورة مرضية مختلفة. ويُعتبر المرض نادراً إذا كان يصيب أقل من خمسة أشخاص من بين كل 10 آلاف نسمة، وغالباً ما تكون هذه الأمراض وراثية منذ الولادة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وفي خطوة لتعزيز الرعاية الصحية، افتتحت جامعة غراتس الطبية “المركز الجامعي للأمراض النادرة” ليكون نقطة اتصال مركزية للمرضى. وقد نظم المركز فعالية معلوماتية في 27 فبراير الماضي لتسليط الضوء على هذه التعقيدات الطبية التي تشمل أمراضاً بأسماء معقدة مثل “فقد البروتين الشحمي بيتا من الدم” أو “الورم الأصفر الدماغي الوتري”، والتي تؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصابين.

وبسبب ندرة هذه الحالات، تفتقر الأوساط الطبية غالباً إلى الدراسات الواسعة، كما تعاني من نقص في إجراءات التشخيص والعلاج المناسبة. وتظهر حوالي 50% من هذه الأمراض، التي عادة ما تكون مزمنة ومتطورة، في مرحلة الطفولة وفقاً لبيانات جامعة غراتس الطبية.

أعراض غامضة وأسباب جينية

قد تشير مجموعة من الأعراض غير المعتادة ذات الأسباب المجهولة، أو العلاجات التي لا تُبدي استجابة، أو وجود أعراض مشابهة لدى أفراد العائلة، إلى وجود مرض نادر. وبينما كان التشخيص يستغرق سنوات في السابق، تتيح المؤشرات التشخيصية الحديثة لأمراض المناعة الذاتية والالتهابات الآن إمكانية تشخيص أسرع في المراكز المتخصصة. وبحسب جامعة غراتس، فإن حوالي 80% من هذه الأمراض تعود لأسباب جينية، بينما تتعلق النسبة المتبقية بأمراض المناعة الذاتية والأمراض المعدية النادرة.

وتستثمر الجامعة الطبية في شتايرمارك بشكل مكثف في مجالات البحث والتشخيص والعلاج، خاصة وأن العديد من هذه الحالات تتطلب إجراءات اختبار متخصصة ومكلفة.

تعاون أوروبي وتخصصات دقيقة في غراتس

تؤكد التوجيهات الطبية على ضرورة أن يظل أطباء الأسرة والأطباء المتخصصون هم نقطة الاتصال الأولى عند ظهور أعراض مزمنة غير واضحة، ليقوموا بدورهم بتحويل المرضى إلى المرافق الإكلينيكية المتخصصة المرتبطة بـ “شبكات المرجعية الأوروبية” (ERN)، مما يسمح بالاستفادة من الخبرات والموارد المتاحة في جميع أنحاء أوروبا.

وقد تخصصت المراكز في غراتس في عدة مجالات تشمل:

  • أمراض العيون النادرة (تستقبل عيادة العيون أكثر من 1700 مريض سنوياً).
  • التشوهات الخلقية المعوية وأورام الأوعية الدموية لدى الأطفال والمراهقين.
  • أمراض الرئة النادرة وأورام العظام والأنسجة اللينة.
  • التشخيص والعلاج لأمراض التمثيل الغذائي الوراثية النادرة.

رعاية مستمرة وآمال علاجية

بفضل أساليب العلاج المبتكرة، أصبح المزيد من المرضى يصلون إلى سن البلوغ، كما بدأ استخدام علاجات مناعية جديدة لبعض أنواع السرطان وسرطان الدم النادر. ومع ذلك، لا تزال العلاجات السببية (الموجهة للسبب الجذري للمرض) متوفرة لحوالي 15% فقط من الأمراض النادرة المعروفة حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى