42% من الأسر لا تملك سيارة.. دراسة تؤكد تراجع استخدام السيارات بين الذكور في فيينا بمقدار الثلثين

فيينا – INFOGRAT:
كشفت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب مستشارة النقل في فيينا، Ulli Sima (SPÖ)، اليوم الاثنين، عن تحول جذري في سلوك التنقل لدى الفئات الشابة بالعاصمة، حيث سجلت نسبة الاعتماد على السيارات الخاصة تراجعاً ملحوظاً، لا سيما بين فئة الشباب الذكور، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
تراجع حاد في استخدام السيارات
أظهرت الدراسة التي شملت تحليلاً لفترة زمنية تمتد إلى 15 عاماً، أن نسبة الرحلات المقطوعة بالسيارات الخاصة لدى الفئة العمرية ما بين 21 و30 عاماً انخفضت بنحو عشر نقاط مئوية خلال العقد الماضي. ووفقاً لبيانات مسح “Modal-Split” السنوي الذي تجريه مدينة فيينا بالتعاون مع شركة “فينر لينين” (Wiener Linien)، انخفضت نسبة النقل الفردي الميكانيكي لدى الشباب من 22% إلى 13% فقط.
وأشارت النتائج إلى أن هذا التوجه يكتسب أهمية خاصة لكون أنماط التنقل التي يتبناها الأفراد في سن الشباب غالباً ما تستمر معهم بعد سن الثلاثين، بل ويتم نقلها للأجيال القادمة، حيث لوحظت توجهات متزايدة لدى الآباء الشباب لتشجيع أطفالهم على المشي وركوب الدراجات.
تحول جذري لدى الرجال والتوجه نحو “المشاركة”
برز التغير الأكثر وضوحاً في سلوك الرجال؛ حيث انخفضت نسبة مستخدمي السيارات بين الشباب الذكور بمقدار الثلثين. فبينما كان 23% من الرجال في هذه الفئة العمرية يقودون سياراتهم بأنفسهم قبل عشر سنوات، تراجعت هذه النسبة لتصل إلى 8% فقط في الفترة بين عامي 2020 و2024، ليقترب سلوكهم بذلك من سلوك النساء في العمر نفسه.
كما تعززت ثقافة التخلي عن امتلاك سيارة خاصة؛ ففي حين كان 46% من الشباب في فيينا يعيشون بلا سيارة بين عامي 2010 و2014، قفزت هذه النسبة لتصل إلى 60% حالياً. ولا يعني هذا بالضرورة عدم استخدام السيارات نهائياً، بل يميل هذا الجيل إلى استخدام بدائل مثل خدمات “مشاركة السيارات” (Carsharing) عند الحاجة.
إحصاءات المنازل والتنقل المستدام
بشكل عام، تظهر البيانات أن 42% من الأسر في فيينا لا تملك سيارة خاصة. ويعتمد سكان هذه المنازل بشكل أساسي على النقل العام بنسبة 44%، والمشي على الأقدام بنسبة 38%، بينما تبلغ نسبة استخدام الدراجات الهوائية 14%، وهي نسبة تتجاوز المتوسط العام. وتعد الأسر المكونة من فرد واحد (حتى سن 35 عاماً) والأسر التي يعيلها فرد واحد هي الأكثر تمثيلاً للفئات التي تعيش بلا مركبات خاصة في العاصمة.



