43% من المعلمات خارج “الدوام الكامل”.. ديوان المحاسبة يحذر من تفاقم أزمة نقص الكوادر في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:

سجلت معدلات العمل بنظام الوقت الجزئي بين المعلمين في النمسا ارتفاعاً جديداً، لتعزز مكانة البلاد ضمن قائمة أعلى المعدلات دولياً في هذا المجال. وأظهرت أحدث بيانات وزارة التعليم للعام الدراسي الحالي أن 35% من المعلمين في المدارس الإلزامية (الابتدائية، المتوسطة، الخاصة، والمهنية) لا يعملون بنظام الدوام الكامل، بينما ترتفع هذه النسبة في المدارس الفيدرالية (الثانوية العامة والعليا والمهنية) لتصل إلى نحو 38%.

ويحدد قانون الخدمة الجديد الصادر عام 2019 الدوام الكامل للمعلم بما يتراوح بين 20 إلى 24 ساعة تدريس أسبوعياً، تضاف إليها مهام التحضير والتصحيح. وبحسب الوزارة، تبرز ولايات غرب النمسا كأكثر المناطق التي تشهد اعتماداً على المعلمين بنظام الساعات الجزئية.

الفجوة الجندرية وتأثير “المعلمين الجدد”

أشار تقرير صادر عن ديوان المحاسبة (RH) لعام 2025 إلى وجود تباين لافت في حجم العمل بناءً على الجنس والمؤهلات؛ حيث بلغت نسبة المعلمات اللواتي يعملن بوقت جزئي في المدارس الفيدرالية حوالي 43%، وفي المدارس الإلزامية نحو 38%، بينما انخفضت هذه النسب بين المعلمين الرجال لتصل إلى 26% و22% على التوالي. كما سجل المعلمون الملتحقون بالمهنة من مسارات أخرى (Quereinsteiger) معدلات توظيف أقل من المتوسط العام، رغم أنهم شكلوا 12% من التعيينات الجديدة هذا العام.

حماية المعلمين المبتدئين من الإرهاق

عزت وزارة التعليم جزءاً من هذا الارتفاع إلى القواعد الجديدة المطبقة منذ خريف 2025 لحماية المعلمين المبتدئين (الذين يدرسون الماجستير بالتوازي مع العمل بعد البكالوريوس). فبعد سنوات من إثقال كاهلهم بساعات عمل مكثفة بسبب نقص الكوادر، تمنع اللوائح الحالية تكليفهم بأكثر من نصف حصة الدوام الكامل رسمياً لضمان عدم تعرضهم للاحتراق الوظيفي.

وعلى الرغم من إقرار ديوان المحاسبة بوجود عوامل هيكلية تعيق التوظيف الكامل في بعض التخصصات، إلا أنه شدد في تقريره على أن خفض نسبة العمل الجزئي يظل “خطوة حتمية” لا بديل عنها لمواجهة أزمة نقص المعلمين المستمرة في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى