45% من طلاب الصف الأول بفيينا يفتقرون للغة الألمانية.. وزيرة تعليم المدينة تطالب بإعادة النظر في عطلة التسعة أسابيع

فييناINFOGRAT:

أكدت وزيرة التعليم ونائبة عمدة فيينا، Bettina Emmerling (عن حزب NEOS)، على ضرورة تكثيف دعم اللغة الألمانية في رياض الأطفال والمدارس، معترفة في الوقت ذاته بأن نقص الكوادر التعليمية يمثل العقبة الأكبر أمام تحقيق هذا الهدف. وجاء ذلك خلال “مقابلة نهاية العام” مع تلفزيون “Wien heute” التابع لهيئة الإذاعة والنمساوية (ORF)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

انتقادات لعطلة الصيف الطويلة 

جددت إيمرلينغ موقفها المثير للجدل بأن عطلة الصيف الممتدة لتسعة أسابيع “طويلة جداً”، خاصة بالنسبة للأطفال المنحدرين من عائلات بعيدة عن التعليم، حيث يتوقفون عن التحدث بالألمانية خلال هذه الفترة. وأشارت إلى أن مدينة فيينا استحدثت دورات لغة صيفية للملتحقين الجدد بالمدارس لتسهيل انتقالهم من الروضة إلى المدرسة، ورغم مطالبتها بتقصير العطلة، لم تحدد الوزيرة مدة زمنية بديلة، معتبرة أن هدفها هو تسليط الضوء على “الظلم التعليمي” الذي يواجه هؤلاء الأطفال.

أزمة لغوية وتحديات التوظيف 

كشفت البيانات أن نحو 45% من طلاب المدارس الإلزامية في فيينا يحتاجون حالياً لدعم في اللغة الألمانية. ورغم وعود المدينة بتعيين 500 كادر إضافي لدعم اللغة، لم يتم توظيف سوى 460 شخصاً حتى الآن بسبب نقص المتقدمين. وشددت إيمرلينغ على أنه “لا يمكن أن يكون هناك قدر كافٍ من دعم اللغة”، مؤكدة أن التركيز يجب أن ينصب على رياض الأطفال عبر “إعادة التفكير” في منظومة الروضة ورفع مستوى رضا المعلمين والمعلمات.

حلول مرتقبة ونماذج تدريبية جديدة 

وعن نقص الكوادر، ألقت إيمرلينغ باللوم على التباطؤ في اتخاذ إجراءات على المستوى الاتحادي (مسؤولية الحكومة المركزية) خلال العقود الماضية. ومع ذلك، أعربت عن تفاؤلها بنموذج التدريب الجديد؛ حيث سيتخرج في فبراير 2026 فوج من مدرسي التربية الأولية (Elementarpädagogik) الذين أتموا تخصص “التعليم والتعزيز اللغوي المبكر” كجزء من دراستهم الأساسية، مما يتيح لهم العمل كخبراء لغة مباشرة، وهو ما سيؤدي إلى “تخفيف العبء تدريجياً” عن المؤسسات التعليمية.

ملفات شائكة: الرسوم ونفق لوباو 

دافعت إيمرلينغ عن رفع الرسوم في بعض القطاعات، مثل مساهمات الطعام وعروض العطلات، معتبرة إياها “ضرورية” في ظل ارتفاع التكاليف وحزمة التقشف التي تتبعها المدينة، لكنها أكدت في الوقت ذاته على استمرار “مجانية رياض الأطفال”.

أما بشأن “نفق لوباو” (Lobautunnel) المثير للجدل، والذي أعطى وزير النقل Peter Hanke (من حزب SPÖ) الضوء الأخضر لبنائه في سبتمبر الماضي، فقد حافظت إيمرلينغ على موقفها الناقد رغم أنه مشروع شريكها في الائتلاف الحاكم بفيينا، مشيرة إلى أن الكثير من الأسئلة لا تزال دون إجابة، ومستبعدة البدء في بنائه قبل عام 2030.

تقييم سياسي: أداء إداري بلا “مشروع منارة” 

من جانبه، رأى المحلل السياسي Peter Filzmaier أن إيمرلينغ تؤدي عملها الإداري بكفاءة، لكنه أشار إلى افتقارها لمشروع ضخم أو “منارة” تمنحها بصمة خاصة لدى الجمهور. وأضاف أن حزب “NEOS” الذي يطرح نفسه كقوة إصلاحية كبرى، غالباً ما يضطر لتقديم تنازلات في الحكومة تؤدي إلى “إصلاحات صغيرة” بدلاً من التغيير الجذري المنشود.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى